تجدد التوتر في درعا مع عودة الأهالي وسط مراقبة دولية

تجولت دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في قرية عابدين بريف درعا اليوم، بعد تعرضها لقصف مدفعي إسرائيلي. وأوضحت مصادر محلية أن الدورية جاءت بالتزامن مع عودة عدد من العائلات التي نزحت خلال الليل إلى خارج القرية بسبب العدوان.
وبينما بدأت بعض الأسر في العودة إلى منازلها، كانت قد انتابتها حالة من الخوف والقلق نتيجة القصف المدفعي الذي استهدف المنطقة. وأكد الأهالي أن القصف الإسرائيلي لم يسفر عن إصابات، لكنه أثار حالة من الهلع أدت إلى حركة نزوح محدودة إلى القرى المجاورة.
وأضاف أحد سكان القرية أن الأهالي قاموا بإغلاق الطريق بالحجارة أمام الدوريات الإسرائيلية، تعبيرا عن رفضهم لاستمرار وجودها. وشدد على أن الشبان في القرية كانوا نشطين في منع تقدم الدوريات عبر وضع الحجارة في الطرق الرئيسية.
وتحدث قائد عمليات الدفاع المدني في المنطقة عن تفاصيل القصف، موضحا أن الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار وقصف القرية من طائرة مروحية، مشيرا إلى أن الهجمات كانت مصحوبة بتحليق مكثف للمروحيات في الأجواء.
في المقابل، أشار مراسل الإخبارية السورية إلى أن القوات الإسرائيلية جدّدت قصفها المدفعي على أطراف القرية، مما دفع الأهالي للتعبير عن استيائهم من هذا الوضع. وأكدت مصادر محلية أن القصف لم يتسبب في أضرار مادية ولكن ترك أثره على نفسية السكان.
وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد مرر قرارا يقضي بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، مما يعكس أهمية الاستقرار في المنطقة. وأعرب مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة عن قلقه من التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بعدم الانسحاب من الأراضي السورية.
كذلك، كشف عن وجود وساطة أميركية بين سوريا وإسرائيل، معربا عن أمله في نجاح المحادثات الجارية. وطالب بزيادة التمويل لقوة الأمم المتحدة، مشددا على أهمية الرقابة في ظل الأوضاع الحالية.
تأسست قوة الأمم المتحدة عقب حرب أكتوبر بموجب اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي، وتقوم بمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار في المرتفعات السورية.







