الزيدي يطلق حملة لمكافحة الفساد وحصر السلاح في العراق

تسلم رئيس الحكومة العراقية الجديد علي الزيدي مهامه وسط تحديات كبيرة تبرز بشكل خاص الفساد وحصر السلاح. وأوضح الزيدي خلال مقابلة أنه يتولى منصبه في ظروف تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة الفساد الذي أضر بمقدرات البلاد. وأشار إلى أن الأولويات تشمل حماية المال العام وضمان عدم عودة الفاسدين إلى الساحة.
وذكر الزيدي أنه استيقظ ليجد قوات الأمن قد نفذت عمليات مداهمة لمنازل شخصيات بارزة متهمة بالفساد، وهو ما يعكس جدية الحكومة في محاربة الفساد. وبين أن هذه الحملة لم تقتصر على العاصمة بغداد بل شملت محافظات أخرى، مؤكداً أنها ستستمر حتى استعادة الأموال المنهوبة.
وأضاف الزيدي أنه قرر عدم تقاضي أي راتب أو مخصصات خلال فترة توليه المنصب، مشدداً على رفضه لأي هدايا أو امتيازات. وذكر أن هناك محاولات لاستدراجه إلى الفساد بمبالغ ضخمة، لكنه أكد أنه سيبقى ملتزماً بمبدأ الشفافية والنزاهة.
وشدد الزيدي على أن الحكومة لن تتهاون مع الفاسدين، وأن قرار مكافحة الفساد هو قرار نهائي لا عودة عنه. وأكد أن حصر السلاح سيكون بقوة القانون، موضحاً أن العراق لن يقبل بأي ضغوط خارجية.
وأوضح أن هناك حاجة ملحة لتغيير المفاهيم المتعلقة بالفساد، مشيراً إلى أن الفساد أصبح يهدد وجود الدولة. وأكد ضرورة إنهاء النماذج التي لا تسعى لخدمة البلاد، بل تركز على السرقة والنهب.
وتحدث الزيدي عن أهمية إعلان مؤتمر السيادة الوطنية والذي سيكرس احتكار القوة بيد الدولة. وأكد أن لا مكان للسلاح خارج الدولة، وأن هذه الخطط ستؤدي إلى استقرار العراق ورفاهية الشعب.
وفيما يتعلق بالاقتصاد، أشار الزيدي إلى ضرورة تعديل القوانين القديمة التي تعيق تقدم العراق نحو اقتصاد السوق. وأكد أن الحكومة تسعى لإنشاء صندوق للطاقة والتنمية لدعم المشاريع التنموية في البلاد.
علاوة على ذلك، شدد الزيدي على أهمية بناء علاقات جيدة مع الدول المجاورة والمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن العراق يجب أن يكون له دور متميز على الساحة الدولية. وأكد أن العراق أولاً هو شعار حكومته، وأن مصلحة العراقيين تأتي في المقام الأول.
تحدث الزيدي أيضاً عن الدعم الأميركي للعراق، مشيراً إلى أنه لمس رغبة حقيقية من الولايات المتحدة في دعم خطط الحكومة. وأكد أن الحكومة ملتزمة بتحقيق مصلحة العراق دون أي تدخلات خارجية.
وأكد الزيدي أن الحكومة ستواصل العمل على تعزيز الأمن والاستقرار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الوحدة والتعاون بين جميع الأطراف. وأوضح أن العراق يمر بتحديات كبيرة، لكن الإرادة السياسية موجودة للتغلب عليها.







