ارتفاع أسعار النفط بسبب تجدد التوترات في الخليج

ارتفعت أسعار النفط اليوم متأثرة بتجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما ألقى بظلاله على اتفاق السلام الهش بين الطرفين. وأدى ذلك إلى تباطؤ حركة شحن الطاقة عبر مضيق هرمز مجددا.
وبحلول الساعة 02:07 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا بنسبة 0.8 في المائة، ما يعادل 58 سنتا، لتصل إلى 72.57 دولار للبرميل. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.3 في المائة، ما يعادل 88 سنتا، ليصل إلى 70.11 دولار للبرميل.
أضاف محللو بنك آي إن جي في مذكرة لهم اليوم أن السوق لا تزال تواجه الكثير من المخاطر، مشيرين إلى أن المتعاملين يركزون على تأثير التعافي المستمر في تدفقات النفط على التوازن العالمي. وتابعوا بالقول: "هذا الارتياح يبدو غريبا، ويعكس مخاطر صعودية كبيرة إذا تبين أن التعافي في الإمدادات يتباطأ".
تجدر الإشارة إلى أن خام برنت قد شهد تراجعا بنسبة 10.6 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلا ثالث انخفاض أسبوعي له على التوالي، بعد أن ارتفعت شحنات النفط الخام عبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ومع ذلك، شهدت حركة المرور تباطؤا بعد تجدد الهجمات على السفن في المضيق، مما أدى إلى تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو الأسوأ منذ توقيع اتفاق السلام المؤقت.
في المقابل، أعلنت مصادر أميركية عن موافقة كل من إيران والولايات المتحدة على وقف الأعمال العدائية الأخيرة، مما قد يساهم في تجديد المحادثات حول نزاعهما في مضيق هرمز.
أوضح محللو بنك إيه إن زد أن السوق ستعيد تقييم فرضياتها بشأن التعافي السريع لإمدادات النفط من الخليج العربي.
من جهة أخرى، استأنفت شركة أرامكو تحميل النفط الخام في محطة رأس تنورة بعد توقف دام نحو أربعة أشهر، حيث سارع المنتجون لزيادة الإنتاج قبيل الاتفاق المؤقت.
استمرت عمليات التحميل رغم الحادث المؤسف الذي شهد تحطم مروحية تابعة للشركة، مما أسفر عن مقتل 14 شخصا. ولا يزال التحقيق جاريا لتحديد أسباب الحادث.
أضاف محللو بنك إيه إن زد أن التدفقات المادية لا تزال مقيدة بسبب تراكم ناقلات النفط، وتضرر البنية التحتية، مما قد يستغرق وقتا طويلا قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل النزاع.







