تحديات جديدة تواجه الملاحة في قناة السويس مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية

تتجه الأنظار نحو قناة السويس بعد مراجعة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمعدلات الملاحة خلال العام المالي الحالي. جاء ذلك في ظل تصاعد الاضطرابات الأمنية في المنطقة وتأثيرها الواضح على حركة الملاحة.
التقى السيسي برئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، حيث اطلع على تفاصيل عبور السفن في القناة. وأكد على أهمية مواصلة جهود تطوير الوحدات البحرية الجديدة ضمن الجدول الزمني المحدد، وذلك في إطار تعزيز قدرات القناة.
وشدد الرئيس على ضرورة توطين صناعة الوحدات البحرية لتلبية الاحتياجات الوطنية. وأوضح أن هذا الأمر سيساهم في دعم قطاعات النقل النهري وفتح آفاق جديدة للتصدير بالتعاون مع القطاع الخاص.
ودعا السيسي إلى الالتزام بأعلى معايير الجودة في جميع العمليات. وأكد على أهمية مراعاة الأطر الزمنية المحددة والالتزام بشروط السلامة والصحة المهنية، فضلاً عن ضرورة التدريب المستمر للعمالة الفنية.
وحذر السيسي من تداعيات التوتر الإقليمي على الملاحة بمنطقة البحر الأحمر، حيث أشار إلى خسائر تقدر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات القناة بسبب الصراعات الأخيرة. وأكد أن هذه التأثيرات تشمل آثاراً مباشرة وغير مباشرة على الحركة التجارية.
سجلت إيرادات قناة السويس تراجعاً حاداً بنحو 61% خلال عام 2024، حيث بلغت 3.9 مليار دولار، مقارنة بـ10.2 مليار دولار في العام السابق. ورغم آمال مصر في انتعاش العائدات خلال 2026، إلا أن الأحداث الأخيرة قد أثرت سلباً على هذه التوقعات.
وذكر المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، أن السيسي استعرض أيضاً أعمال بناء عدد من القوارب المصنوعة من الفايبر جلاس، والتي تشمل ثلاثة لنشات جديدة لخدمة السياحة. كما تم استعراض تطورات بناء 12 سفينة صيد من طراز "رزق".
شهدت الموانئ المصرية نشاطاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، حيث تم تعزيز الربط الملاحي مع دول المنطقة. بما في ذلك تدشين ممر لوجيستي جديد يربط بين "نيوم" و"سفاجا"، والذي يسعى لزيادة حجم التجارة وتعزيز العلاقات مع دول التعاون الخليجي.







