تغيير مصطلحات التهجير الإسرائيلي يهدف إلى تحسين العلاقات الدولية

بعد محاولات فاشلة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة عبر ما يعرف بـالهجرة الطوعية، لجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى تغيير اسم استراتيجيته في خطوة جديدة تهدف إلى تحسين صورته أمام المجتمع الدولي.
وأضافت القناة 13 الإسرائيلية أن الاحتلال أصدر توجيهات لمختلف الأجهزة الأمنية، بما فيها الموساد، بعدم استخدام مصطلح الهجرة الطوعية للتعبير عن خطة تهجير سكان غزة، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء عقب الانتقادات الدولية الحادة التي واجهها المصطلح السابق.
وذكرت القناة أن المجتمع الدولي اعتبر الهجرة الطوعية ترويجا لعملية تهجير قسري، مما حال دون استجابة العديد من الدول لاستقبال سكان غزة. وأوضحت أن الخطة ستعرف الآن باسم خطة حرية التنقل، ما يعكس محاولة إسرائيلية لإعادة صياغة الخطاب حول القضية.
وأشارت المصادر إلى أن تغيير المصطلحات قد يساهم في تغيير موقف الدول المعنية تجاه الخطة، مما يعكس سعي إسرائيل لإحياء هذه الاستراتيجية بأقل قدر من المقاومة الدولية.
وأكد مسؤول إسرائيلي في حديثه للقناة أن إسرائيل تسعى لزيادة عدد سكان غزة الذين يغادرون القطاع، معتقدا أن ذلك سيدعم أي خطط مستقبلية. ورغم أن تغيير الاسم ليس سوى خطوة شكلية، إلا أن تل أبيب تأمل في أن يؤدي ذلك إلى تعاون أكبر مع الدول الأخرى.
وفي سياق متصل، أفادت التقارير أن الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي شموئيل بن عزرا عقد اجتماعا عاجلا لمناقشة موضوع تشجيع الهجرة الطوعية، إلا أن ممثلي الموساد اعترفوا بالصعوبات التي تواجه تنفيذ هذه الخطة، حيث لم يتم العثور على دول مستعدة لاستقبال سكان غزة.
وبيّنت التقارير أن الجهاز الأمني في إسرائيل لم يناقش قضية الهجرة الطوعية منذ فترة، وأن الاجتماع جاء بمثابة مفاجأة، خاصة وأن الخطة لم تُدفع قُدما في السابق.
ويعيش في قطاع غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني، حيث تخضع المنطقة لحصار إسرائيلي منذ عام 2007، وقد تفاقمت الأوضاع الإنسانية في ظل العدوان المستمر والذي خلف أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف مصاب منذ أكتوبر 2023، فضلا عن دمار هائل طال 90% من البنية التحتية.
ورغم ظروف الحرب الصعبة، يتمسك الغزيون بأرضهم ويرفضون جميع محاولات التهجير، سواء كانت قسرية أو طوعية، مؤكدين على حقهم في البقاء.







