برك سليمان: رمز فلسطيني يتحدى المخططات الإسرائيلية

تستقطب برك سليمان، الواقعة في جنوب بيت لحم، اهتماماً كبيراً من الفلسطينيين الذين يعتبرونها رمزاً لهويتهم وثقافتهم. يقف الشاب قُصي فرارجة، وهو مستعد للقفز في المياه، ويعبر عن شعوره قائلاً: "برك سليمان هي جزء من تاريخنا، ونحن هنا لنحميها من المخططات الاستيطانية".
ويؤكد فرارجة أن البرك ليست مجرد مكان للاستجمام، بل تمثل حقاً تاريخياً للفلسطينيين. وقد شهدت هذه البرك، والتي كانت تمد القدس بالمياه، تحولات كبيرة في استخدامها وتوجهاتها بسبب الضغوطات السياسية المستمرة. وقد أدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية في وقت سابق اقتحام مسؤولين إسرائيليين لموقع البرك وتهديداتهم بضمها.
ويشير خالد عيسى (54 عاماً)، أحد سكان المنطقة، إلى أن البرك تمثل جزءاً من التراث الفلسطيني. ويتذكر أيام كانت البرك تستقبل عائلات من مختلف المدن الفلسطينية، بما في ذلك عائلات من غزة. ويعتبر الحضور الفلسطيني إلى البرك اليوم مرتبطاً بتعزيز الهوية الوطنية في ظل التحديات الحالية.
ويقول الشاب أمير علاء الدين (28 عاماً) إن زيارته للبرك تعود إلى طفولته. ويشير إلى أن تزايد عدد المستوطنين في المنطقة زاد من أهمية هذا المكان كملاذ آمن للفلسطينيين. من جهته، يعبر محمد عيسى عن قلقه بشأن المستقبل، حيث يعتبر البرك المتنفس الوحيد لأهالي المنطقة.
وفي سياق متصل، حذر سامر شاهين، نائب رئيس مجلس قروي أرطاس، من المخططات الإسرائيلية التي تهدف للسيطرة على المواقع الأثرية والموارد المائية. ويؤكد أن البرك مسجلة كوقف إسلامي منذ العهد العثماني، مما يعزز من حقوق الفلسطينيين في هذا المكان.
يعود تاريخ إنشائها إلى الفترة الرومانية حيث تم بناء النظام المائي الذي يغذي البرك. وقد تطورت البرك عبر العصور الإسلامية، لتصبح اليوم واحدة من أبرز المعالم التاريخية في المنطقة. يتكون النظام من ثلاث برك ضخمة، ويعتبر مثالاً فريداً على الهندسة المائية القديمة.
تستمر زيارات الفلسطينيين للبرك رغم التحديات، حيث يسعى الكثيرون للاستمتاع بجمال الطبيعة والمساهمة في الحفاظ على هذا المعلم التاريخي. وتبقى برك سليمان رمزاً للصمود والإرادة الفلسطينية في مواجهة التحديات.







