مصر تعزز إجراءاتها ضد الوافدين غير الملتزمين بقوانين الإقامة

شددت السلطات المصرية من إجراءاتها لمواجهة الوافدين الأجانب غير الملتزمين بقوانين الإقامة مع بدء تطبيق قانون تنظيم لجوء الأجانب. والذي يتضمن شروطا جديدة للاقامة داخل البلاد.
وأضافت مصادر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أفراد يمثلون عدة جاليات، خاصة السودانية والسورية، أن السلطات الأمنية نفذت حملات في مناطق متعددة منذ عدة أشهر لتوقيف من لا يحملون أوراقا قانونية للإقامة. وأحدث تلك الوقائع تمثل في توقيف المخرج السوداني زهير عبد الكريم بدعوى عدم استكمال أوراق الإقامة، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد تدخلات من نقابة المهن التمثيلية.
وأوضحت الدكتورة أماني الطويل، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية، عبر حسابها على فيسبوك، الحمد لله تمت الاستجابة لطلبنا بشأن الإفراج عن المخرج زهير عبد الكريم. ووجهت الشكر لجهود نقيب المهن التمثيلية ووزير الداخلية.
وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد أجنبي من مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء من 62 جنسية مختلفة، وهو ما يكلف الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنويا، حسب إحصاءات رسمية.
كما أصدرت الحكومة المصرية في مايو الماضي اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، الذي أقره البرلمان بهدف استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي لمنظومة اللجوء. وينص القانون على إنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التي تتبع رئيس مجلس الوزراء، والتي تتولى إدارة شؤون اللاجئين والبيانات الإحصائية الخاصة بهم.
وبينت الطويل أن هناك حالات لوافدين سودانيين تم توقيفهم مؤخرا بسبب عدم تقنين أوراق إقامتهم، موضحة أن المخرج السوداني يمتلك إقامة في مصر حتى 2028، ولكن هناك إجراءات أخرى نص عليها قانون تنظيم اللاجئين لم تُستكمل بعد.
وتابعت أن جزءا من الملاحقات المتكررة للوافدين غير الملتزمين يأتي بعد بدء تطبيق قانون اللاجئين، وهي مرحلة تتطلب من المقيمين في مصر استكمال الأوراق والاشتراطات التي ينص عليها القانون الجديد. وأشارت إلى وجود حالة ارتباك لدى المقيمين، بما في ذلك السودانيون، بسبب عدم الوعي الكافي بالتدابير المطلوبة لتقنين الإقامة.
كما نصت اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم اللاجئين في مصر على اشتراطات لتوفيق أوضاع المقيمين، من بينها تقديم بطاقات الإقامة الحالية للجنة الدائمة قبل انتهاء صلاحيتها بشهر على الأقل. بالإضافة إلى إخطار أصحاب الوثائق المنتهية اللجنة خلال 6 أشهر لتوفيق أوضاعهم، مع التزام اللجنة بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وتعتقد الطويل أن الحكومة المصرية تعيد النظر في مسألة الوافدين بسبب الأعباء الاقتصادية الكبيرة، خاصة في ظل ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه. وأكدت أنه يتم التواصل مع مفوضية شؤون اللاجئين ومع الجهات الدولية لتقديم الدعم المناسب مقابل استضافة أعداد كبيرة من الوافدين.
كما أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التزام بلاده بتوفير الخدمات الأساسية للأجانب المقيمين على أراضيها في حدود قدراتها، مشددا على أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات وزيادة الدعم الدولي الموجه إلى مصر.
وصرح وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب أن إجراءات السلطات المصرية تجاه الوافدين غير الملتزمين تأتي كإجراء تنظيمي يتفق مع القانون الدولي. وأوضح أن الهدف هو حصر كامل للمقيمين على الأراضي المصرية ومراجعة أوراق إقامتهم وفق القانون.
ونوه بأن الحكومة بدأت في تطبيق قانون تنظيم اللجوء لمعالجة إشكاليات عديدة بسبب ممارسات كان يرتكبها مخالفو الإقامة، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك حصر كامل لبيانات المقيمين الأجانب.







