نتنياهو في مأزق بين دعم ترمب ومطالب الجمهور الإسرائيلي

كشفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن حالة من التخبط يعيشها في الأيام الأخيرة، حيث تتعلق المسألة بمصير حكمه في ظل معركة انتخابية مصيرية قد تضعه أمام خيار الانتحار السياسي أو تغيير سياسته تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأكدت المصادر أن نتنياهو يكرس جهوده لضمان نجاحه في الانتخابات، مشددا على أن الهزيمة قد تعني حكمه بالسجن في قضايا الفساد.
وأوضحت المصادر أن الجمهور الإسرائيلي بدأ يظهر انقلابه على ترمب بشكل ملحوظ، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن نسبة تأييد ترمب تراجعت بشكل كبير. فبعد أن كان يُنظر إليه كأكبر صديق لإسرائيل، باتت غالبية الإسرائيليين يتجهون نحو رؤية سلبية تجاهه.
وبينت استطلاعات الرأي أن حوالي 70 بالمئة من الإسرائيليين كانوا يرون ترمب إيجابيا في السابق، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 54 بالمئة. وأظهر استطلاع آخر أن 63 بالمئة من المستطلعين يرون أن على نتنياهو العمل بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية حتى لو تعارضت مع طلبات ترمب.
وأكدت المصادر أن هذه الأجواء دفعت نتنياهو إلى التفكير في توجيه انتقادات صريحة لترمب، حيث بدأ عدد من المقربين منه حملة لدعم هذه الفكرة بعد أن فرض ترمب قيودا على إسرائيل في تعاملاتها العسكرية.
وفي سياق متصل، اتهمت وسائل إعلام مقربة من نتنياهو ترمب بالخيانة، حيث اعتبرت أن هناك تدهورا في العلاقة بين الطرفين بسبب السياسات الأميركية الأخيرة. وأثارت وزيرة المواصلات ميري ريغف جدلا بعد اتهامها الجيش الأميركي بالسيطرة على أجزاء من مطار بن غوريون، مما أثار ردود فعل غاضبة لدى المواطنين.
كما اتهمت تقارير أخرى جنودا أميركيين بالاستيلاء على بركة سباحة في قرية قريبة، مما زاد من حالة الاستياء الشعبي تجاه وجود القوات الأميركية في إسرائيل.
وذكرت المصادر أن نتنياهو يشعر بالقلق من تأثير هذه الانتقادات على شعبيته، حيث يسعى لتغيير الانطباع العام عنه للحفاظ على أصواته الانتخابية، مشددا على ضرورة عدم خسارة المزيد من التأييد في صفوف اليمين.
وأشارت التقارير إلى أن نتنياهو يعتمد بشكل كبير على دعم ترمب في الانتخابات المقبلة، حيث يسعى لعقد اجتماعات معه لتأكيد هذا الدعم، ولكنه يخشى أن يؤدي انتقاده لترمب إلى نتائج عكسية تؤثر على موقفه السياسي.
وفي نهاية المطاف، يبدو أن نتنياهو في موقف صعب، حيث يتوجب عليه الموازنة بين الحفاظ على تحالفاته الدولية ومراعاة متطلبات الجمهور الإسرائيلي الذي بدأ يتجه نحو موقف أكثر انتقادا تجاه سياسات ترمب.







