تحديات الاتفاق اللبناني الإسرائيلي وتأثيرات حزب الله

تتابع الأوساط الإسرائيلية بقلق بالغ التطورات المتعلقة بالاتفاق الجديد مع لبنان، حيث يبني القادة الإسرائيليون آمالهم على أن يقوم حزب الله بإفشاله، مما يعيد النقاش حول مفهوم الحسم العسكري. وأكدت مصادر أن البيت الأبيض يقنع بأن الحل السلمي ليس سوى وهم، وأن الخيار العسكري يبقى هو الوحيد المتاح لحل النزاع في لبنان وإيران.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحا أنه يعتمد في موقفه على التجربة السابقة مع الاتفاق الأميركي الإيراني، حيث أُستثنيت إسرائيل من التأثير عليه. وأشار إلى أن القيادة الإيرانية كانت تعتقد أن الاستفزازات ستجلب دعما أميركيا، لكن الوضع مختلف الآن، إذ أن نتنياهو يمثل كطرف رئيسي في الاتفاق مع لبنان.
وشدد نتنياهو ووزراء حزبه على أن الاتفاق مع لبنان يهمش دور إيران وحزب الله، حيث يسمح لإسرائيل بملاحقة عناصر الحزب وتنفيذ عمليات عسكرية ضدهم. وذكر أن الانسحاب من لبنان مشروط بتقدم في نزع سلاح الحزب، وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة لفترة أطول.
ويستند الإسرائيليون إلى تجارب سابقة، مثل الاتفاقات التي أبرمت مع قادة لبنانيين في الثمانينيات، والتي لم تُنفذ، مشيرين إلى أن مصير الاتفاق الجديد قد يكون مشابهاً. وكشفت تقارير أن حزب الله لن يتجاهل الوضع الحالي، حيث أن 1.2 مليون لبناني يعيشون مشردين بسبب النزاع.
وبينت صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو حقق انتصارا بعدم مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب القوات الإسرائيلية إلى الخط الدولي، رغم الضغوط الإيرانية. وأكدت أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يواجه تهديدات من هجمات بالطائرات المسيرة، مما يثير تساؤلات حول فعالية الخط الأمني.
وأشار الخبراء إلى أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على السيطرة على الميليشيات، مما يهدد الاستقرار في البلاد. وأوضح الخبير الاستراتيجي رونين بيرغمان أن الاتفاق الجديد يفتقر إلى عناصر أساسية، مثل الجدول الزمني للتنفيذ وآلية مراقبة وقف إطلاق النار.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الاتفاق يمثل إنجازا تاريخيا، رغم أنه يشير إلى قلق من قدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ التزاماتها. وأكد أنه في حال عدم وجود حزب الله في المعادلة، فإن الاتفاق سيبقى حبرا على ورق.
وفي الختام، يبقى التساؤل حول كيفية تأمين السلام في المنطقة، حيث يتطلب أي جهد عسكري نهاية سياسية، وإلا فإن النزاع سيستمر، مما قد يدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى.







