قصة نجاة حياة الأشموري.. اليمنية التي أضاءت درب 2000 كفيفة

تستعرض حياة الأشموري، الشابة اليمنية ذات الثلاثين عاما، رحلتها الملهمة التي تحولت من تجربة شخصية إلى مصدر أمل لنحو 2000 كفيفة في مختلف أنحاء اليمن. تعمل حياة، من خلال جهودها المتواصلة في "جمعية الأمان لرعاية الكفيفات"، على تلبية احتياجات هؤلاء النساء ومتابعة أحوالهن.
وقالت حياة، معبرة عن تجربتها: "فقدان البصر كان تحديا كبيرا، لكنني كنت دوما أؤمن بأن الأمر لا يعني فقدان الأمل". هذا الإيمان القوي كان دافعا لها لتجاوز الصعوبات التي واجهتها خلال رحلتها التعليمية، حيث حصلت على المركز السادس في الثانوية العامة على مستوى البلاد.
وأضافت حياة أنها لم تتوقف عند هذا الإنجاز، بل أكملت دراستها في الجامعة وتخرجت بتخصص إدارة الأعمال الدولية. وهي الآن في مرحلة إعداد رسالة الماجستير من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.
وشددت الأشموري على أن التحديات التي واجهتها لم تكن فقط بسبب إعاقتها، بل أيضا بسبب العقبات المجتمعية. ووصفت تلك العقبات بأنها تتراوح بين نظرة المجتمع القاسية والافتقار إلى الموارد اللازمة، مثل المناهج الدراسية المسموعة.
وأكدت حياة أنها كانت مصممة على الوصول إلى أهدافها، حيث قالت: "الصعوبات لا تعني الاستسلام، بل هي فرصة لتجاوزها". وتقوم حاليا بدور فعال كمسؤولة للمتابعة والتقييم في الجمعية، حيث تتابع احتياجات أكثر من 2000 كفيفة يمنية.
وتعمل الجمعية على تقديم الدعم التعليمي والتأهيلي، من خلال تعليم طريقة "برايل" وتوفير المناهج الملائمة. كما تسعى إلى تمكين الكفيفات من الاعتماد على أنفسهن والمشاركة في المجتمع بفعالية.
وفي إطار جهودها، تنشط حياة عبر منصات التواصل الاجتماعي للدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، محاربة الصور النمطية السلبية. ووجهت حياة، بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة السمعية والبصرية، رسالة ملهمة قائلة: "الإعاقة ليست نهاية الطريق. بل هي بداية جديدة مليئة بالأحلام والطموحات".







