تشريعات رقمية جديدة لضمان الأمن السيبراني وحماية الخصوصية

عمان 27 حزيران - أكد العين حيا القرالة عضو مجلس الأعيان أهمية تطوير تشريعات جديدة تنظم الفضاء الرقمي وتساعد في حماية خصوصية المواطنين وتعزيز الأمن السيبراني. وأضاف خلال المؤتمر الثامن لرؤساء البرلمانات العربية الذي أقيم تحت عنوان "الرؤية البرلمانية العربية لتعزيز السيادة الرقمية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي"، أن هذه التشريعات يجب أن تدعم الاستثمار في مراكز البيانات الوطنية.
وأوضح القرالة أن التسارع الكبير في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي جعل السيادة الرقمية عنصرا أساسيا للأمن الوطني والتنمية المستدامة. مبينا أن امتلاك البنية التحتية الرقمية وحماية البيانات لم يعد خيارا، بل ضرورة استراتيجية تضمن استقلال القرار الوطني وصون مصالح المجتمعات.
وشدد على أن تعزيز السيادة الرقمية العربية يحتاج إلى تعاون عربي مشترك لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات. وبين أن ذلك يتطلب بناء منظومة رقمية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة، بما في ذلك الهجمات السيبرانية والاعتماد المفرط على المنصات الأجنبية.
وأكد أن حماية الخصوصية الوطنية تستدعي وضع أطر قانونية واضحة لحوكمة البيانات، توازن بين الاستفادة من الفرص التي يقدمها الاقتصاد الرقمي وبين حماية الحقوق والحريات الفردية. موضحا أن ذلك يعزز ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية.
وأضاف أن الرؤية البرلمانية ترتكز على الإيمان بأن المستقبل الرقمي الآمن والمزدهر يبدأ بتشريعات فعالة ومؤسسات قوية. وأكد على أهمية الشراكات العربية الفاعلة التي تستثمر في الإنسان والتكنولوجيا، لبناء بيئة رقمية عربية مستقلة وآمنة.
وأبدى القرالة حرص الأردن على التعاون مع البرلمان العربي لتحقيق الأهداف المشتركة في تعزيز الأمن والاستقرار. وأشار إلى أهمية تسخير التكنولوجيا لصالح التنمية المستدامة ومواجهة قوى الإرهاب والتطرف.
وتطرق إلى استغلال بعض الجهات الإرهابية للتقنيات الحديثة، محذرا من تحويل هذه الأدوات لخدمة الفوضى والعنف. وأكد على ضرورة زيادة الوعي ومراجعة القوانين لتعزيز الرقابة البرلمانية.
وبين أن تفادي مخاطر التقنيات الحديثة يتطلب مسؤولية مشتركة بين الحكومات والهيئات التشريعية. مشددا على أن دور البرلمانات مهم في مراقبة مدى قدرة الجهات المختصة على مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي.
وشدد على أهمية وضع نصوص قانونية تفرض عقوبات مشددة على من يستخدم هذه التقنيات لأغراض تهدد الأمن والاستقرار، لضمان استخدامها بشكل آمن يخدم الإنسانية.







