الأردن يبرز موقفه الثابت في دعم القضية الفلسطينية خلال مؤتمر برلماني

عمان 27 حزيران - أكد الدكتور خميس عطية، النائب الأول لرئيس مجلس النواب ورئيس الوفد البرلماني الأردني، أن الأردن تحت قيادة الملك عبدالله الثاني يواصل دعمه للقضايا العربية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأوضح أن المملكة ترفض بشدة أي اعتداء يمس سيادة الدول العربية أو أمنها واستقرارها.
وأضاف عطية، خلال كلمته في المؤتمر الثامن للبرلمان العربي الذي يعقد في القاهرة، أن الموقف البرلماني العربي يجب أن يكون موحدا في مواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة. وشدد على أهمية التنسيق بين البرلمانات العربية لتعزيز العمل الجماعي في هذا السياق.
وبين أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تعتبر عنصرًا أساسيا لحماية الهوية العربية للمدينة، معربا عن تقديره للجهود التي يبذلها البرلمان العربي في هذا الشأن. وأكد على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات.
وأشار عطية إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب من البرلمانات العربية مسؤوليات إضافية للدفاع عن سيادة الدول وحماية مصالح الشعوب. وأكد دعم الأردن لكل مشروع قرار يهدف إلى بلورة موقف برلماني عربي موحد ضد الاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول.
وأوضح أن التطورات الأخيرة أثبتت أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق من خلال القوة أو فرض النفوذ، مكررا رفض الأردن لأي تدخل يمس سيادة الدول. كما دعا إلى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
وأدان عطية الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية واللبنانية، مشددا على أنها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي. وأعرب عن تضامن الأردن الكامل مع الدول الشقيقة التي تتعرض للاعتداءات.
وشدد على أن القضية الفلسطينية تتعرض لمحاولات تصفية جديدة، مشيرا إلى دعم الأردن للموقف البرلماني العربي الرافض لممارسات الاحتلال. وأكد أن ما يحدث في غزة والضفة الغربية والقدس هو انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأضاف أن الأردن، برئاسة الملك عبدالله الثاني، يواصل جهوده السياسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية. ولفت إلى استمرار المملكة في تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه المقدسات في القدس.
وأشار إلى أن مفهوم السيادة الوطنية أصبح يشمل أيضا حماية البيانات والبنى التحتية الرقمية، معتبرا أن السيادة الرقمية تعد أحد ركائز الأمن الوطني. وأوضح أن الأردن يمضي في تنفيذ مشروع وطني للتحول الرقمي بما يتماشى مع رؤية الملك.
ودعا إلى إنشاء تشريعات عربية متكاملة لتعزيز السيادة الرقمية وحماية البيانات، وأكد على أهمية بناء القدرات البشرية العربية للحفاظ على الهوية الثقافية في الفضاء الرقمي. ولفت إلى أن القواسم المشتركة بين القضايا المطروحة في المؤتمر تعكس أهمية تعزيز السيادة العربية الشاملة.
وشدد على دعم الأردن لمخرجات المؤتمر، معربا عن أمله في أن يسهم هذا الحدث في تعزيز التعاون العربي وتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب الأمة العربية.







