التحول الرقمي يتطلب تشريعات جديدة لحماية الخصوصية وتعزيز الأمن السيبراني

أكد العين حيا القرالة أهمية تطوير تشريعات حديثة تنظم الفضاء الرقمي وتحمي خصوصية الأفراد. وأضاف خلال المؤتمر الثامن لرؤساء البرلمانات العربية الذي يعقد في جامعة الدول العربية بمصر، أن مثل هذه التشريعات تدعم السياسات التي تعزز الأمن السيبراني وتساهم في جذب الاستثمارات لمراكز البيانات الوطنية.
وأوضح أن العالم يشهد تسارعا كبيرا في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، مما يجعل السيادة الرقمية أحد الركائز الأساسية للأمن الوطني والتنمية المستدامة. وبين أن امتلاك البنية التحتية الرقمية وحماية البيانات لم يعد خيارا بل ضرورة استراتيجية لضمان استقلال القرار الوطني.
وشدد على أن تعزيز السيادة الرقمية يتطلب تعاون عربيا مشتركا لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات، وبناء منظومة رقمية متكاملة لمواجهة التحديات مثل الهجمات السيبرانية والاعتماد على المنصات الأجنبية.
وكشف عن ضرورة وضع أطر قانونية واضحة لحوكمة البيانات، بحيث تتوازن بين الاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي وحماية الحقوق والحريات الفردية، مما يعزز ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية.
وأكد أن رؤيتنا البرلمانية تقوم على تأسيس بيئة رقمية عربية مستقلة وآمنة، تستثمر في الإنسان والتكنولوجيا، مشيرا إلى حرص الأردن على التعاون مع البرلمان العربي لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأوضح أن استخدام التكنولوجيا الحديثة يجب أن يكون منظما وأخلاقيا، حيث يمكن أن تساهم هذه التقنيات في قضايا التنمية المستدامة. كما أشار إلى أن بعض الجهات الإرهابية استغلت هذه التقنيات لأغراض غير إنسانية، ما يتطلب زيادة الوعي ومراجعة القوانين.
وبين أن هناك حاجة لتعزيز الرقابة البرلمانية لضمان عدم إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. وأكد أن دور البرلمانات أساسي في مراقبة مدى قدرة الجهات المختصة على مواجهة التحديات المرتبطة بهذه التقنيات.
وشدد على ضرورة وضع نصوص قانونية تفرض عقوبات مشددة على من يستخدم هذه التقنيات لنشر أخبار مضللة أو لتطوير أدوات القتل والتدمير. وبهذا، يصبح استخدام هذه التقنيات آمنا ويخدم أغراض التنمية المستدامة.







