الأردن يؤكد دعمه لقضية فلسطين ويشدد على أهمية السيادة العربية

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، رئيس الوفد البرلماني الأردني خميس عطية، أن المملكة الأردنية الهاشمية، تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، تواصل التزامها تجاه القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأضاف أن الأردن يرفض أي اعتداء يمس سيادة الدول العربية أو يهدد أمنها واستقرارها.
وشدد عطية على ضرورة توحيد الموقف البرلماني العربي لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والتكنولوجية التي تمر بها المنطقة. وبين أن حديثه جاء خلال كلمته في المؤتمر الثامن للبرلمان العربي لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي يعقد في القاهرة، حيث نقل تحيات المملكة الأردنية الهاشمية، قيادة وشعبا، معربا عن تقديره للجهود التي يبذلها البرلمان العربي في تعزيز العمل البرلماني العربي المشترك.
وثمن عطية تأكيد البرلمانات العربية على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدا أنها عنصر أساسي في حماية الهوية العربية للقدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في مقدساتها.
وأوضح أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتشابك فيها التحديات، مما يفرض على البرلمانات العربية مسؤولية مضاعفة للدفاع عن سيادة الدول وصون أمن المجتمعات. وأكد دعم الأردن لمشروع قرار يهدف إلى بلورة موقف برلماني عربي موحد إزاء الاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول العربية.
وأضاف أن التطورات الأخيرة أثبتت أن أمن المنطقة لا يمكن أن يقوم على منطق القوة أو فرض النفوذ. وأكد عطية رفض الأردن لأي اعتداء أو تدخل يمس سيادة الدول العربية، مشددا على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بالإضافة إلى أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
وأدان عطية الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية واللبنانية، مشيرا إلى أنها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما استنكر الاعتداءات التي طالت جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدا تضامن الأردن الكامل مع هذه الدول الشقيقة ورفضه لكل ما يهدد أمنها واستقرارها.
وشدد على أن القضية الفلسطينية ما تزال تواجه أخطر محاولات التصفية، مشيرا إلى دعم الأردن الكامل للموقف البرلماني العربي الرافض لسياسات الاحتلال الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية. وأوضح أن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس من عدوان وحصار وتجويع وتهجير وقتل يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وأكد عطية أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل جهوده السياسية والدبلوماسية دفاعا عن الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، انطلاقا من إيمانه الراسخ بأن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية. وأشار إلى استمرار المملكة في أداء مسؤوليتها التاريخية في إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وأشار إلى أن مفهوم السيادة الوطنية لم يعد يقتصر على حماية الحدود، بل بات يشمل حماية البيانات والبنى التحتية الرقمية، لافتا إلى أن السيادة الرقمية أصبحت إحدى ركائز الأمن الوطني والتنمية المستدامة. وبين أن الأردن، بتوجيهات من جلالة الملك، يمضي في تنفيذ مشروع وطني للتحول الرقمي.
ودعا عطية لبناء منظومة تشريعية عربية متكاملة لتعزيز السيادة الرقمية وحماية البيانات والخصوصية وتطوير الأمن السيبراني. وأكد أن القاسم المشترك بين الملفات المطروحة في المؤتمر يتمثل في تعزيز مفهوم السيادة العربية الشاملة، سواء سيادة الدول على أراضيها أو سيادة الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية. وكرر دعم الأردن الكامل لمخرجات المؤتمر وتطلعه إلى أن يسهم في تعزيز العمل العربي المشترك وخدمة قضايا الأمة العربية.







