نجاح غير مسبوق لشركة مايكرون بفضل الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

حققت شركة مايكرون تكنولوجي نتائج فصلية مذهلة تفوقت على توقعات وول ستريت، حيث أظهرت الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وهو ما ساهم في تعزيز الإيرادات والأرباح.
وأعلنت الشركة عن إبرامها اتفاقيات بقيمة 22 مليار دولار مع عملائها، مما يضمن لهم الحصول على إمدادات رقائق الذاكرة. ويرجع ذلك إلى المنافسة الشديدة في السوق لتأمين هذه المكونات الأساسية لمراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ارتفاع سهم الشركة بنسبة 12 في المائة بعد إغلاق السوق.
وتؤكد نتائج مايكرون استمرار نقص المعروض من رقائق الذاكرة عالية الأداء، مما دفع كبار مشغلي مراكز البيانات إلى تمويل التوسعات الإنتاجية مسبقاً، وهو تحول يعيد تشكيل سوق رقائق الذاكرة.
وتعتبر مايكرون مورداً أساسياً لشركة إنفيديا، وهي الشركة الأميركية الوحيدة المنتجة لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي المستخدمة مع معالجات الذكاء الاصطناعي. وقد استفادت الشركة من الطلب القوي الذي تجاوز طاقتها الإنتاجية، مما أتاح لها ولشركتي إس كيه هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس تسعير منتجاتهم بأسعار مرتفعة.
وذكر الرئيس التنفيذي للشركة، سانجاي ميهروترا، أن ظروف السوق الحالية من المرجح أن تستمر حتى بعد عام 2027، نتيجة للنمو القوي في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب القيود الهيكلية على المعروض، موضحاً أن الشركة لا تستطيع تحديد موعد واضح لتوازن العرض مع الطلب.
وكشفت مايكرون عن تحول في نموذج أعمالها يهدف إلى تقليل تقلبات الطلب، حيث وقعت 16 اتفاقية استراتيجية مع عملاء في قطاعات مختلفة تتضمن التزامات شراء إلزامية ودفعات نقدية مقدمة. وتشكل هذه الاتفاقيات ضماناً لاستقرار الإمدادات وحماية هوامش الأرباح.
وأضافت الشركة أن قيمة التزامات الأداء المستقبلية المرتبطة بهذه الاتفاقيات تصل إلى نحو 100 مليار دولار، مما يعكس الإيرادات المتعاقد عليها في السنوات المقبلة.
وأظهر دانيال نيومان، الرئيس التنفيذي لشركة فيوتوروم غروب، أن حجم التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد تم التقليل من شأنه باستمرار، ومن المتوقع أن تستمر رقائق الذاكرة في تحقيق أسعار مرتفعة بسبب نقص المعروض.
ورغم ارتفاع سهم مايكرون بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ بداية العام، إلا أن بعض المحللين يحذرون من أن استمرار قوة التسعير يعتمد على بقاء نقص الإمدادات، مشيرين إلى أن أي تحسن في المعروض قد يؤثر سلباً على الأسعار وهوامش الأرباح.
وذكر جيك بيهان، رئيس أسواق رأس المال في دايركسيون، أن السيناريو الإيجابي لسهم مايكرون يعتمد على استمرار شح المعروض، محذراً من أن قوة التسعير ستكون أول ما يتعرض للضغط عند زيادة الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، أشارت شركة كوالكوم إلى أن رقائقها الجديدة للذكاء الاصطناعي صممت للعمل مع أنواع أقل تكلفة من الذاكرة، مما قد يحد مستقبلاً من قدرتها على فرض علاوات سعرية مرتفعة على رقائق الذاكرة المتقدمة.
ومع ذلك، أكد كبير مسؤولي الأعمال في مايكرون، سوميت سادانا، أن الشركة وقعت اتفاقيات شراء إلزامية تمتد لخمس سنوات، وهو ما يعكس قوة الطلب، مشيراً إلى أن إنشاء طاقات إنتاجية جديدة يستغرق سنوات مما يدعم الطلب على المدى الطويل.
وأعلنت مايكرون أيضاً أنها تعتزم زيادة العوائد المخصصة للمساهمين، بالتوازي مع استمرار الاستثمار في توسيع قدراتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد.
وتتوقع الشركة أن يبلغ إنفاقها الرأسمالي خلال الربع الرابع نحو 10 مليارات دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 8.89 مليار دولار.
كما سجلت الشركة إيرادات بلغت 41.46 مليار دولار في الربع الثالث، متجاوزة توقعات السوق البالغة 35.85 مليار دولار، بينما بلغ الربح المعدل 25.11 دولاراً للسهم، مقابل توقعات عند 20.78 دولاراً للسهم.
وتتوقع مايكرون أن تحقق خلال الربع الرابع ربحاً معدلاً يبلغ 31 دولاراً للسهم، بزيادة أو نقصان دولار واحد، مقارنة بمتوسط توقعات المحللين البالغ 25.84 دولاراً للسهم.







