جهود مصرية متسارعة نحو استقرار المنطقة بعد وقف الحرب الإيرانية

تسارعت الجهود المصرية بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة ضمن حراك إقليمي يهدف لاحتواء الأزمات في غزة والسودان، وذلك بالتزامن مع المفاوضات بين واشنطن وطهران لبحث اتفاق نهائي لوقف الحرب.
وأضافت مصادر أن اتفاق وقف الحرب الإيرانية قد يمنح دفعة قوية للجهود المصرية المستمرة، حيث يأمل الخبراء أن يرتبط حل الأزمات في غزة والسودان بتسوية نهائية للحرب في إيران.
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي تم برعاية مصرية وأميركية وقطرية وتركية، تواصلت خروقات إسرائيل للاتفاق، مما أثار قلق الدول المعنية. بينما تستمر الحرب في السودان منذ أبريل، وسط جهود للجنة الرباعية المكونة من السعودية ومصر وأميركا والإمارات للوصول إلى سلام دائم.
وفي الأيام التي تلت الاتفاق الأمريكي الإيراني، استقبلت القاهرة العديد من الاجتماعات، حيث أجرت اتصالات مكثفة ركزت على أهمية استغلال وقف الحرب لتعزيز الاستقرار في المنطقة. وأشارت البيانات الرسمية من وزارة الخارجية المصرية إلى أهمية طرح أزمات الجوار خلال تلك المحادثات.
وبينت الوزارة أن الوزير المصري بدر عبد العاطي، قد بحث مع الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام، كريستوف بيجو، ضرورة إعادة التركيز على القضية الفلسطينية، مما يسهل تنفيذ خطة السلام المقترحة من قبل الرئيس الأمريكي السابق.
كما ناقش عبد العاطي مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، تطورات الأوضاع الإقليمية بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً على أهمية بناء الثقة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، استقبل الوزير عبد العاطي الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، مشدداً على ضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي السابقة.
ورأى الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، أن الحراك المصري يشهد تعاظماً بعد اتفاق وقف الحرب في إيران، مما يبشر بإمكانية الوصول لتفاهمات تخفف من حدة الأزمات في المنطقة.
وأكدت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، أسماء الحسيني، أن التهدئة في إيران قد تساعد في إنهاء الأزمات خاصة في السودان وغزة، مشيرة إلى أن التحركات المصرية تأتي في سياق حماية الأمن القومي المصري.
كما تواصلت الجهود المصرية، حيث تلقى عبد العاطي اتصالات من المبعوث الأمريكي، كما استقبل وزير خارجية مصر نظيره السوداني، محي الدين سالم، حيث تم التأكيد على أهمية التوصل لهدنة إنسانية.
وتم التأكيد خلال اجتماع رباعي في القاهرة على ضرورة مراعاة شواغل دول المنطقة في الجهود الدولية للتوصل لاتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي.
وبحسب غباشي، فإن الوصول لحلول في السودان وغزة يعتمد بشكل كبير على إنهاء الصراع بين واشنطن وطهران، مما يجعل جهود القاهرة ضرورة ملحة.
وتتوقع الحسيني أن تنجح تلك الاتصالات والاجتماعات في تحقيق زخم كبير للأزمات على جدول المجتمع الدولي للتعجيل بحلها.







