مباراة كأس العالم تحفز الجدل السياسي بين الأرجنتين وإسبانيا

تحولت المباراة النهائية لكأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا إلى ساحة جدل سياسي نشط على منصات التواصل الاجتماعي. حيث ربط مستخدمون وإعلاميون مواقف البلدين المتباينة من الحرب في غزة والقضية الفلسطينية بصورة رمزية.
وأكدت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن المباراة تجاوزت الإطار الرياضي. إذ اعتبرها كثيرون مواجهة رمزية بين دولتين تتبنيان مواقف متعارضة تجاه إسرائيل والفلسطينيين. وزاد من تعقيد المشهد السياسي الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الذي عزز علاقات بلاده مع إسرائيل منذ توليه السلطة. مما جعله أحد أقرب حلفاء الدولة العبرية.
وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز برز كأحد أبرز المنتقدين للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. كما أنه من أكبر الداعمين للاعتراف بالدولة الفلسطينية. وهو ما تجسد بوضوح عندما اعترفت إسبانيا رسميًا بفلسطين في وقت سابق.
وأشار التقرير إلى أن منصات التواصل شهدت منشورات اعتبرت المباراة بمثابة مباراة إسرائيل ضد فلسطين. حيث أعلن عدد من المؤثرين والشخصيات العامة دعمهم لأحد المنتخبين بناءً على مواقف البلدين السياسية. ومن بينهم البطل السابق في الفنون القتالية المختلطة حبيب نور محمدوف الذي أظهر دعمه للقضية الفلسطينية عبر حسابه.
بينما أثار نجم المنتخب الإسباني لامين جمال اهتمامًا واسعًا بعد ظهوره حاملاً العلم الفلسطيني. وهو ما دفع سانشيز إلى الإشادة بموقفه. كما ظهر الممثل الإسباني خافيير بارديم، المعروف بتأييده للقضية الفلسطينية، رافعًا العلم الفلسطيني في مباريات البطولة.
وأوضحت الصحيفة أن الرواية المتداولة على الإنترنت لا تحظى بإجماع داخل الأرجنتين. حيث يرفض بعض المشجعين تصنيف منتخب بلادهم كفريق مؤيد لإسرائيل. مشيرين إلى أن مواقف الرئيس ميلي لا تمثل جميع الآراء في المجتمع.
على النقيض، تجنب قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي الإدلاء بمواقف سياسية. وتمحورت علاقته بإسرائيل حول زياراته لمدينتي القدس. كما أنه شارك في فعاليات كروية مرتبطة بإسرائيل. وهو ما أثار جدلًا بين مستخدمي الإنترنت الذين ربطوا بينه وبين مزاعم دعم الأرجنتين لإسرائيل.
وأفاد التقرير بأن بعض مستخدمي الإنترنت نشروا صورًا قديمة لميسي في إسرائيل. وظهرت نظريات مؤامرة تتعلق بالبطولة تدعي أن اليهود يسيطرون على الفيفا لضمان فوز الأرجنتين.
كما أشار إلى أن بعض المشجعين في الأرجنتين تجمعوا لمؤازرة منتخبهم وميسي. وأكدوا أن مواقفهم تعكس وجهات نظر مختلفة عن تلك التي يعبر عنها ميلي. وقد أظهرت استطلاعات رأي في إسرائيل أن الأرجنتين تحظى بشعبية كفريق مفضل بين المشاهدين.
في الوقت نفسه، اعتبر صانع المحتوى والترفيه اليهودي أن الأرجنتين هي الفريق الذي يجب على اليهود تشجيعه. بينما صنف إسبانيا في المرتبة الأخيرة بسبب سياساتها المناهضة لإسرائيل.







