قصص الأسرى تتجسد في لحظة الإفراج عن شتات

انهار الأسير الفلسطيني عبد الله شتات فور الإفراج عنه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد يعكس معاناة الأسرى نتيجة سياسة التجويع والتعذيب التي يتعرضون لها. وتظهر الصور المتداولة حالته الصحية الضعيفة، حيث سقط مغشيا عليه أثناء عودته إلى عائلته بعد اعتقال دام 32 شهرا.
قال شتات إنه فقد أكثر من 50 كيلوغراما من وزنه بسبب قلة الطعام المقدم للأسرى، موضحا أن الغذاء كان يهدف فقط لإبقائهم على قيد الحياة، حيث أكد أن "الأكل اللي بنأكله بس بيخلينا على قيد الحياة". وشدد على أن الظروف الصحية كانت صعبة للغاية، حيث عانى هو وزملاؤه من اكتظاظ الغرف وقلة العلاج.
وبين شتات أن الأسرى يشعرون بالبرد رغم دخول فصل الصيف، حيث قال: "الواحد فيه يعني لا حرارة ولا طاقة، هينا في يونيو ولليوم بنتغطى بالحرامات وبنسقع". وبدت علامات التعب واضحة على وجهه أثناء حديثه من المستشفى، حيث كان يخرج الكلمات بصعوبة.
وعند الإفراج عنه، لم يتعرف شتات على نجله عز الدين، مشيرا إلى أنه لم يكن مصدقا أنه ابنه، بينما تعرف على ابنته بسهولة. وأوضح أن الأسرى يتمنون الدعاء لهم خلال الصلاة، حيث يغطي كل أسير نفسه بملابسه أثناء الصلاة ليخفي دموعه.
من جانبها، عبرت الطفلة حنان عن شعورها بغياب والدها طيلة فترة اعتقاله، حيث مرت الأعياد وشهر رمضان بدونه، لكنها تحدت الصعوبات واستقبلت والدها بخبر حفظ أجزاء من القرآن الكريم. وتعكس تجربتها الأثر الكبير للاعتقال على الأسرى وعائلاتهم.
وتشير التقارير إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يقدر بنحو 9400، بينهم 3324 معتقلا إداريا، يحتجزون بأوامر عسكرية دون لوائح اتهام أو سقف زمني. وتستمر الانتهاكات ضد الأسرى، مما يثير القلق بين المنظمات الحقوقية والإنسانية.







