الوضع المتأزم في الضفة الغربية: استشهاد فلسطيني واعتقالات جماعية

استشهد فلسطيني اليوم برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحام بلدة سرطة شمال الضفة الغربية المحتلة. وأثارت هذه الأحداث قلق العديد من المراقبين حول الانتهاكات المتزايدة التي تواجه الفلسطينيين في تنقلاتهم.
وأضاف شهود عيان أن القوات الإسرائيلية اقتحمت سرطة غربي مدينة سلفيت، ونفذت حملة دهم واعتقالات طالت عددا من الفلسطينيين. وأكدوا أن الجنود اقتحموا أحد المنازل وأطلقوا الرصاص على الشاب مصطفى طه خطيب داخل منزله، مما أدى إلى إصابته.
وبين الشهود أن الجنود اقتحموا المنزل بعد إطلاق النار، وتم نقل المصاب إلى مستشفى سلفيت الحكومي، الذي أعلن وفاته متأثرا بإصابته. وأفاد مكتب إعلام الأسرى بأن قوات الاحتلال واصلت حملات المداهمة والاعتقال في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، حيث اعتقلت فجر اليوم 16 مواطنا بينهم 3 أطفال، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وواصلت قوات الاحتلال اعتقال المواطنين من بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، حيث اعتقلت فجر اليوم مواطنين عقب اقتحام منزليهما وتفتيشهما. كما اعتقلت 5 شبان من قرية دير قديس غرب رام الله بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها.
وفي محافظة نابلس، أفادت مصادر أمنية بأن آليات عسكرية اقتحمت بلدة حوارة وقريتي قريوت ومجدل بني فاضل، واقتحمت عددا من المنازل وفتشتها واعتقلت منها عضو مجلس بلدي حوارة المواطن محمد سائد عودة. كما اعتقلت الطفلين تميم معمر (15 عاما) من قريوت، ويامن أشرف عثمان (16 عاما) من مجدل بني فاضل.
ومنذ بداية الشهر الجاري، أسفرت العمليات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية عن استشهاد 1173 فلسطينيا وإصابة 12666، إضافة إلى اعتقال نحو 23000، وفق معطيات فلسطينية.
ومن جانب آخر، قال المستشار القانوني لمنطقة الضفة الغربية في مكتب المدعي العام العسكري الإسرائيلي إن الجيش يفرض قيودا على حركة الفلسطينيين في أنحاء الضفة بصورة تخالف الأوامر العسكرية والالتزامات التي سبق أن قدمتها الدولة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية.
وشدد على أن هذه الاتهامات جاءت في رسالة شديدة اللهجة وجهها إلى قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي وآخرين، محذرا من فوضى قيادية وقانونية في إدارة ملف حرية تنقل الفلسطينيين.
وأوضح أن معظم قيود الحركة المفروضة حاليا، بما في ذلك الحواجز التي تستمر أكثر من 24 ساعة، ينفذها قادة ميدانيون دون استكمال الإجراءات الرسمية المطلوبة. وأضاف أن هذه الممارسات أصبحت نمطا متواصلا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر.
وأكد أن استمرار فرض القيود دون أساس قانوني واضح يمثل انتهاكا للحقوق الأساسية، ويتعارض مع مبادئ القانون الإداري والقانون الدولي.







