انتعاش غير مسبوق في صناديق الأسهم العالمية بعد اتفاق مضيق هرمز

شهدت صناديق الأسهم العالمية انتعاشا استثماريا غير مسبوق، هو الأكبر منذ 19 شهرا، مما أثار تفاؤل المستثمرين. جاء هذا الانتعاش في أعقاب إعلان اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، حيث توقعت الأسواق أن يؤدي فتح مضيق هرمز بالكامل إلى استقرار إمدادات الطاقة العالمية وتقليل الضغوط التضخمية.
أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن المستثمرين ضخوا نحو 55.22 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي. واعتبرت هذه العملية أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 13 نوفمبر 2024. جاء ذلك بعد توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما إضافية، مما يتيح المجال لمفاوضات تهدف إلى تحقيق هدنة أكثر استدامة.
كما نص الاتفاق على استئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز دون رسوم. ويعتبر هذا الممر المائي أحد أهم الممرات لنقل النفط، حيث تسبب إغلاقه في ارتفاع حاد بأسعار الخام.
هذا التفاؤل انعكس بشكل واضح على الأسواق، حيث استقطبت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات بلغت 38.37 مليار دولار، مسجلة أكبر تدفق أسبوعي لها خلال 19 شهرا. كما سجلت صناديق قطاع التكنولوجيا تدفقات قياسية بلغت 21.46 مليار دولار في أسبوع واحد.
أما بالنسبة لفئات الأسهم، فقد استقطبت صناديق الشركات الصغيرة والمتوسطة تدفقات صافية بلغت 6.52 مليار دولار و5.02 مليار دولار و1.42 مليار دولار على التوالي. في المقابل، سجلت صناديق الشركات الكبرى صافي تدفقات خارجة بقيمة 6.55 مليار دولار، بينما شهدت الصناديق القطاعية طلبا قويا، حيث اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات بقيمة 2.35 مليار دولار.
في سوق الدخل الثابت، واصلت صناديق السندات الأميركية جذب الاستثمارات للأسبوع التاسع على التوالي، مسجلة صافي تدفقات بلغ 9.85 مليار دولار. تصدرت صناديق السندات المحلية قائمة الأكثر جذباً للأموال بتدفقات بلغت 3.4 مليار دولار.
كما عادت السيولة بقوة إلى صناديق أسواق المال الأميركية، التي استقطبت صافي استثمارات بلغ 53.25 مليار دولار، بعد تسجيل صافي مبيعات بقيمة 16.6 مليار دولار في الأسبوع السابق.
على صعيد الصناديق الأوروبية، جذبت استثمارات بقيمة 10.66 مليار دولار، بينما استقطبت الصناديق الآسيوية 3.92 مليار دولار. وفيما يتعلق بالقطاعات، تصدرت صناديق التكنولوجيا المشهد بتدفقات قياسية بلغت 21.46 مليار دولار.
في أسواق الدخل الثابت، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الاستثمارات للأسبوع الحادي عشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات بلغ 17.17 مليار دولار، حيث استقطبت صناديق سندات الشركات 2.86 مليار دولار.
كما أضاف المستثمرون 40.03 مليار دولار إلى صناديق أسواق النقد، ما يمثل تحولا ملحوظا مقارنة بصافي مبيعات بلغ 19.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.
في المقابل، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة مواجهة ضغوط بيعية للأسبوع الخامس على التوالي، حيث سحبت استثمارات بقيمة 1.78 مليار دولار. وعادت موجة العزوف عن المخاطرة في الأسواق الناشئة، حيث سجلت صناديق الأسهم تدفقات خارجة للأسبوع الثامن على التوالي بقيمة 2.88 مليار دولار.







