تراجع أسعار النفط وسط غموض حول الاتفاق الإيراني

تواصلت خسائر أسعار النفط في تعاملات اليوم، حيث تراجع خام برنت إلى ما دون 79 دولارا للبرميل، بينما انخفض الخام الأميركي إلى أقل من 76 دولارا. يأتي هذا التراجع في وقت يقيّم فيه المستثمرون مدى استدامة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وإمكانية عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بينما لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة.
وانخفض خام برنت بنسبة 0.4 في المئة، مواصلا خسائره بعد هبوط حاد تجاوز 5 في المئة خلال جلسة أمس، ليصل إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. وقد استقبلت الأسواق أنباء الاتفاق الأميركي الإيراني بتفاؤل، مع توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف صادرات النفط الإيرانية، لكن غياب التفاصيل النهائية للاتفاق واستمرار الضبابية بشأن موقف إسرائيل دفع المستثمرين إلى توخي الحذر.
وأضاف كبير الاستراتيجيين في شركة نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت، هيرويوكي كيكوكاوا، أن الأسواق كانت تأمل في إعادة فتح المضيق عقب الاتفاق، لكن المتعاملين لا يزالون في انتظار توضيح التفاصيل قبل بناء مراكز جديدة. وتوقع استمرار تقلبات خام غرب تكساس ضمن نطاق واسع حول مستوى 80 دولارا للبرميل.
وبحسب التفاصيل الأولية، فإن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما إضافية تمهيدا للتفاوض على هدنة دائمة، ويتضمن رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية مقابل استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. رغم ذلك، يؤكد مسؤولون في قطاع الطاقة أن عودة الإنتاج الإيراني وقدرات التكرير إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق وقتا.
وفي جانب الطلب، أظهرت بيانات صينية تراجع عمليات تكرير النفط الخام خلال مايو بنسبة 9.1 في المئة على أساس سنوي، في إشارة إلى ضعف الطلب واعتماد المصافي على المخزونات. في المقابل، قدمت بيانات معهد البترول الأميركي بعض الدعم للسوق، بعدما أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 8.3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 12 يونيو، وهو تراجع تجاوز توقعات الأسواق.







