الروبية الهندية تسجل أداء قويا بدعم من تدفقات السندات

أنهت الروبية الهندية تداولات يوم الجمعة دون تغيير ملحوظ أمام الدولار، بعد يوم اتسم بالتقلبات، حيث عوضت الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وضعف العملات الإقليمية جزئياً عمليات تصفية مراكز شراء الدولار. ومع ذلك، سجلت العملة أفضل أداء أسبوعي لها في 11 أسبوعاً، مدعومة بتدفقات قوية نحو سوق السندات.
كما حققت الروبية مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع من أصل خمسة، مرتفعة بنسبة 0.83 في المئة، وهو أفضل أداء لها منذ الأسبوع المنتهي في الثالث من أبريل. وتراوحت الروبية خلال الجلسة، حيث ارتفعت في بداية التداول إلى 94.21 مقابل الدولار بدعم من عمليات بيع للدولار، قبل أن تتراجع لاحقاً مع صعود العملة الأميركية وعمليات إعادة توازن المحافظ الاستثمارية، لتغلق عند 94.32 دون تغيير ملحوظ.
وقال دهافال شاه، المؤسس والمدير الإداري لشركة "دي-ريسك" للاستشارات في سوق الصرف الأجنبي، إن السياسات الأخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي، إلى جانب تراجع أسعار النفط نتيجة انخفاض التوترات في الشرق الأوسط، ساعدت في دعم الروبية رغم قوة الدولار. وأضاف أن هذا الأداء يعكس تحولاً في اتجاه العملة المحلية، مع استمرار التوقعات بوصولها إلى مستوى 93.50.
ومنذ إعلان بنك الاحتياطي الهندي عن إجراءات لجذب السيولة الدولارية قبل أسبوعين، اتجهت الروبية إلى مسار صعودي مدعوم بتحسن التدفقات الأجنبية. وفي السياق ذاته، قال كليفورد لاو، مدير محافظ العملات والعملات المحلية في الأسواق الناشئة لدى "ويليام بلير" لإدارة الاستثمارات، إن إجراءات البنك المركزي المتعلقة بتكلفة التحوط لجذب الودائع الأجنبية وتسهيل الاقتراض الخارجي تعتبر من أكثر الأدوات فاعلية على المدى القريب لدعم العملة.
وساهمت التدفقات الأجنبية القوية إلى سندات الحكومة الهندية وانخفاض أسعار النفط في دعم الروبية. ومع ذلك، واجه هذا الاتجاه ضغوطاً من ارتفاع الدولار وتجدد التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأميركية، مما عزز قوة العملة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في عام.
وجاءت هذه التوقعات بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير، الذي أعاد ترسيخ رهانات رفع أسعار الفائدة، في وقت ارتفع فيه مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له خلال عام. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً، وسط متابعة التطورات الجيوسياسية.







