دعوة للسلام في السودان من فارس النور

أكد فارس النور، القيادي المنشق عن قوات الدعم السريع، أن السودان لا يزال يمتلك فرصة حقيقية لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد. وأوضح أن هذا يأتي في ظل الحراك الدولي المتزايد الذي يسعى لفرض هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات للمتضررين وفتح المجال لعملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية.
وأضاف النور أنه ينظر بإيجابية إلى الجهود الدولية الحالية، مشدداً على دعمه لأي مساعي تهدف إلى وقف القتال ورفع المعاناة عن كاهل السودانيين. وأشار إلى أنه يتبنى موقف القوى التي تدعو لوقف الحرب، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل الأولوية الوطنية التي يجب أن تتوحد حولها كافة الأطراف السودانية.
ودعا النور إلى الاستفادة من التجربة الخليجية، مشيراً إلى الحكمة الخليجية في إدارة الأزمات والخلافات. وأكد أهمية الموقف السعودي الأخير الذي أظهر تماسك دول الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية.
وبين النور أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يمثل نموذجاً للتعاون الخليجي، حيث تم التأكيد على دعم المملكة للإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.
وأضاف النور أن السودان في أمسّ الحاجة إلى مواقف التضامن والتكامل بين الدول، مشيراً إلى أهمية أن تمتد الروح الأخوية الخليجية إلى السودان لتسهم في تعزيز جهود إحلال السلام. وأكد أن هذه الروح يجب أن تساعد في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة ودعم الحلول السلمية.
وكشف النور عن تطلعه للعمل مع دول الخليج لبلورة نهج جديد يساهم في معالجة الأزمة السودانية، مشدداً على ضرورة أن تتبع عملية السلام خطة تنموية شاملة لإعادة إعمار السودان. وأشار إلى أهمية تعويض ما دمرته الحرب من بنى تحتية ومؤسسات.
وشدد النور على انحيازه الكامل لخيار السلام ورفض استمرار الحرب، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس تطلعات غالبية السودانيين الذين يعانون جراء الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة.
وقال: "أصطف اليوم مع موقف واضح عنوانه: لا للحرب، وهذا هو خيار كل السودانيين الذين يتطلعون للأمن والاستقرار. وأؤكد أن الحل السياسي الشامل هو الطريق الوحيد لتفادي تكرار أسباب الحرب مستقبلاً".
وأكد النور دعمه لأي جهة سياسية أو مدنية تعمل بجدية من أجل وقف الحرب. وأوضح أنه يقف إلى جانب المبادرات الوطنية التي تسعى لبناء جبهة مدنية واسعة تتجاوز الانقسامات.
وأضاف: "إذا استطاعت القوى المدنية، سواء كانت في صمود أو الكتلة الديمقراطية، أن تؤسس جبهة عريضة تنادي بوقف الحرب، فأنا معها بالكامل. السودان يحتاج اليوم إلى قوى مدنية مخلصة".
وكان النور قد أعلن استقالته من المناصب التي كان يشغلها داخل قوات الدعم السريع، مشيراً إلى تفاقم حالة الانسداد السياسي واستمرار الحرب وما نتج عنها من أوضاع إنسانية مأساوية.
وأوضح أن قراره جاء من قناعة بضرورة الحوار السوداني الشامل بعيداً عن الاستقطابات العسكرية. وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو الوصول إلى تسوية وطنية شاملة تؤسس لمرحلة جديدة من التوافق والسلام المستدام.







