إصلاح الرخص القطاعية: خطوة نحو تحسين بيئة الأعمال في الأردن

عقدت رئاسة الوزراء ورشة تعريفية حول الإطار الوطني للرخص القطاعية، حيث شارك فيها عدد من الأمناء والمدراء العامين المعنيين بالرخص. جاءت هذه الورشة ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير منظومة التراخيص وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين ومتلقي الخدمة.
وأوضحت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام، بدرية البلبيسي، أن هذا الإصلاح يأتي ضمن قرار مجلس الوزراء لاعتماد القواعد التنفيذية للرخص القطاعية، والتي تمثل مرجعية وطنية ملزمة للجهات التنظيمية. وأكدت أن تنفيذ هذا المشروع يتم من خلال علاقة تشاركية بين وزارة التخطيط ووحدة إدارة برنامج تحديث القطاع العام.
وأضافت البلبيسي أن هذا المسار بدأ العمل عليه منذ عام 2019، حيث تم تطوير السياسات وتحويلها إلى إطار تنفيذي واضح. وأشارت إلى أن الورشة تهدف إلى الإعلان عن بدء مرحلة التطبيق، وتقييم الرخص ذات الأولوية.
وشددت البلبيسي على أن إصلاح الرخص القطاعية يعد جزءاً من رؤية التحديث الاقتصادي، حيث يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتقليل الكلف الزمنية والإجرائية على المستثمرين. وبينت أن المشروع ينسجم مع مرتكزات خارطة تحديث القطاع العام.
وأوضحت أن جوهر الإصلاح يتضمن إعادة النظر في فلسفة الرخص والأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات واعتماد الرقمنة. ولفتت إلى أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية لتسهيل عملية إصدار الرخص.
ونوهت البلبيسي إلى أن الخطة تستهدف إصلاح 49 رخصة ذات أولوية لدى 7 جهات تنظيمية، مشددة على ضرورة الالتزام والتعاون بين الأمناء العامين والمدراء العامين. وأكدت على أهمية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان نجاح هذا المسار.
من جانبه، قال أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي، عمر الفانك، إن إصلاح الرخص يعد محوراً أساسياً لتحسين بيئة الأعمال. وأكد أن مراجعة الرخص وتبسيطها يساهمان في إزالة العوائق أمام الاستثمار.
وأضاف الفانك أن الوزارة مستعدة لتقديم الدعم الفني والقانوني للجهات المعنية، لضمان تنفيذ خطة الإصلاح بشكل فعال. وأكد على أهمية تحقيق التوازن بين حماية المصلحة العامة وتحفيز النمو الاقتصادي.
عرض عدد من الخبراء خلال الورشة إيجازاً حول القواعد التنظيمية للرخص، موضحين الإجراءات المطلوبة للوصول إلى التنفيذ العملي. وأشاروا إلى أهمية تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
وشهدت الجلسة نقاشاً موسعاً حول الإطار الوطني للرخص، حيث أكد العديد من المشاركين على أهمية هندسة الإجراءات لتحسين جودة الخدمات. وأشادوا بأهمية الإصلاح في تعزيز مفهوم الحكومة المتكاملة والمرنة القادرة على قيادة التنمية.







