تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية يبرز متانة سوق العمل

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس استمرار قوة سوق العمل في الولايات المتحدة وتراجع وتيرة التسريح من الوظائف.
وبينت وزارة العمل الأميركية أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة تراجعت بمقدار 4000 طلب، لتصل إلى 226 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 13 يونيو. وجاءت هذه الأرقام قريبة من توقعات الاقتصاديين، التي كانت 225 ألف طلب.
ورغم الزيادة في الطلبات خلال الأسابيع الأخيرة، والتي وصلت إلى أعلى مستوياتها المعتادة هذا العام، فإن سوق العمل لا تزال تظهر علامات قوة ملحوظة، مدعومة بثلاثة أشهر متتالية من المكاسب الكبيرة في الوظائف. كما ساهم انخفاض معدلات التسريح في استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي.
وتشير العادة إلى أن طلبات إعانة البطالة عادة ما تشهد ارتفاعا مع بداية فصل الصيف، حيث تسمح بعض الولايات للعاملين غير التدريسيين بالتقدم للحصول على الإعانات خلال العطلات المدرسية. ومع ذلك، لا تنجح التعديلات الموسمية دائماً في استيعاب هذه التغيرات بشكل كامل.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50 إلى 3.75 في المائة، بينما أظهرت توقعاته الفصلية المحدثة أن صناع السياسة النقدية يميلون إلى رفع تكاليف الاقتراض هذا العام بسبب مخاوف التضخم المتزايدة.
وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش إلى أن أعضاء لجنة السياسة النقدية يرون أن سوق العمل لا تزال مستقرة، مضيفاً أن بعض الأعضاء يعتقدون أن أوضاع التوظيف قد تتجه نحو مزيد من التحسن.
وأكد قائلاً: "أعتقد أن بيانات الوظائف تتجه في الاتجاه الصحيح".
وشملت بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي تقوم خلالها الحكومة بإجراء مسحها الشهري للشركات لإعداد تقرير الوظائف لشهر يونيو، والذي يتضمن بيانات الوظائف غير الزراعية. وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 172 ألف وظيفة في مايو.
ويرى اقتصاديون أن جزءاً من قوة سوق العمل يعود إلى استمرار انخفاض معدلات التسريح، رغم أن بعض استطلاعات الأعمال لا تزال تشير إلى ضعف نسبي في خطط التوظيف.
كما يعتقد الخبراء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية على الواردات والصراعات في الشرق الأوسط، تؤثر سلباً على قرارات التوظيف لدى الشركات.
في المقابل، ارتفع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة بمقدار 24000 شخص ليصل إلى 1.81 مليون مستفيد خلال الأسبوع المنتهي في 6 يونيو بعد التعديل الموسمي. وتؤكد هذه الزيادة مؤشرات أخرى تدل على أن العديد من العاطلين عن العمل يقضون فترات أطول في البحث عن وظيفة.
وفقاً للبيانات الحكومية التي صدرت هذا الشهر، ارتفع متوسط مدة البطالة إلى 11.6 أسبوعاً في مايو، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2021، مقارنة بـ 11 أسبوعاً في أبريل.







