عريس غزة يتحول إلى شهيد في ليلة حلمه

بينما كان الشاب عبد الجواد أبو لبن يستعد للاحتفال بيوم زفافه، جاءت الطائرات الإسرائيلية لتخطف حلمه وتحوله إلى مأساة لا تُنسى. وفي لحظة كان فيها يوزع بطاقات الدعوة للمدعوين، استهدفت صواريخ الاحتلال المركبة التي كانت تقله، مما أدى إلى استشهاده واثنين من أصدقائه.
أضافت العائلة أن عبد الجواد كان ينتظر حفل زفافه بعد أسبوع فقط، لكن أحلامه تلاشت في لمح البصر. وأظهرت المشاهد الحزينة كيف تحولت مراسم الزفاف إلى جنازة، حيث حملت جثمانه على الأكتاف وسط صرخات الألم في مدينة غزة. وقد عبر عمه عن حزنه العميق، مشيرا إلى أن بطاقات الدعوة لا تزال معه، في إشارة إلى الفاجعة التي حلت بالعائلة.
كشفت مصادر محلية أن الشاب عبد الجواد قد استشهد إثر قصف استهدف المركبة التي كانت تقل الشبان الثلاثة، مما أحدث صدمة كبيرة في نفوس أفراد أسرته. فقد أظهرت الصور التي تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعوات الزفاف الممزقة بين حطام السيارة، مما زاد من وقع الكارثة على قلوب الناس.
بينما تعالت أصوات الحزن في عائلة أبو لبن، تساءل العديد من النشطاء عن مستقبل الفلسطينيين في ظل ما يتعرضون له من قصف يومي. وأكد المدون محمود الشريف أن مشهد استشهاد عبد الجواد يختصر معاناة الشعب الفلسطيني، حيث تبقى الأحلام معلقة في الهواء، وتفاجئهم صواريخ الاحتلال في كل مرة.
وعبر يحيى بشير عن حزنه الشديد، متسائلاً عن أي حياة يمكن أن يعيشها سكان غزة وسط هذا القتل المتواصل. بينما أعربت نسيبة حلس عن غضبها من هذا الاستهداف الجبان، مشددة على أن الاحتلال يغتال الفرحة حتى قبل أن تولد.
وبحسب التقارير، فإن جيش الاحتلال قد نفذ العديد من الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، مما أسفر عن استشهاد أعداد كبيرة من الفلسطينيين. وكما هو الحال في كل مرة، تبقى الأماني والآمال مهددة بالخطر، ليظل الشعب الفلسطيني يعيش تحت وطأة الفقدان والألم.







