توقعات جديدة لأسعار الفائدة الأميركية في ظل تشدد الفيدرالي

أعلنت مجموعة سيتي غروب عن تعديل توقعاتها بشأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، حيث أرجأت توقيت أول خفض لمدة شهر واحد. جاء هذا التغيير في ظل تزايد النزعة التشددية داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضحت المؤسسة المالية أنها تتوقع الآن بدء خفض الفائدة في أكتوبر وديسمبر 2026، يليه خفض إضافي في يناير 2027. وذلك مقارنة بتقديراتها السابقة التي كانت تشير إلى خفض في سبتمبر وأكتوبر وديسمبر من العام نفسه.
وأشارت سيتي غروب إلى أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، حيث بدأ رئيسه الجديد كيفين وارش فترة ولايته بمراجعة شاملة لسياسات البنك المركزي. ولفتت إلى انقسام واضح بين صناع القرار حول الاتجاه المستقبلي للفائدة، إذ يتوقع نحو نصفهم إمكانية رفعها هذا العام مع استمرار الضغوط التضخمية.
وأضافت سيتي غروب أن رئيس الفيدرالي لم يشر بشكل مباشر إلى التطورات الأخيرة، لكنه قد يتفق مع الرأي القائل بأن توقعات الأعضاء كانت ستبدو أقل تشدداً لو أتيحت لهم فرصة أكبر لاستيعاب الانخفاض السريع في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة.
ويواجه وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم خفض أسعار الفائدة، تحدياً متزايداً مع تراجع الدعم داخل اللجنة لأي توجه نحو التيسير النقدي في المدى القريب.
وفي الأسواق، أظهرت بيانات مجموعة إل إس إي جي أن المتعاملين سعّروا احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول أكتوبر، مما يعكس تغير توقعات السياسة النقدية.
كما أدت الحرب بين إيران وإسرائيل في وقت سابق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية، مما دفع التضخم نحو المستهدف البالغ 2 في المئة. لكن تراجع أسعار النفط مؤخراً، عقب اتفاق بين واشنطن وطهران لإعادة تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، خفف من هذه الضغوط.
وأشارت سيتي غروب إلى أن بيانات التضخم الأساسي الضعيفة وتباطؤ سوق العمل بين يونيو وأغسطس قد يدعمان لاحقاً مساراً أقل تشدداً. ومع ذلك، فإن توافقاً داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن بدء خفض الفائدة قد يستغرق وقتاً أطول للتبلور.







