الحكومة اليمنية تتخذ إجراءات حاسمة ضد المجلس الانتقالي

اتخذت الحكومة اليمنية خطوات جادة في مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أصدر النائب العام قراراً بحجز أمواله وحساباته المصرفية. جاء هذا القرار في إطار جهود الحكومة لحماية المال العام ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى التحرك أمام مجلس الأمن الدولي للمطالبة بإدراج رئيس المجلس عيدروس الزبيدي على قائمة العقوبات.
وأوضح النائب العام القاضي قاهر مصطفى أن القرار يشمل جميع الأموال والحسابات المصرفية الخاصة بالمجلس لدى البنوك وشركات الصرافة. وأكد أن هذا الإجراء يأتي لحماية المال العام، مشدداً على ضرورة استعادة الدولة لسيطرتها على مواردها المالية.
بينما ينص القرار على منع أي تصرف بالأموال المشمولة بالحجز، سواء كان ذلك سحباً أو تحويلًا أو أي إجراءات قانونية أخرى، إلى أن يتم استكمال التحقيقات. كما ألزم القرار البنوك بالإبلاغ عن أي حسابات تخص المجلس الانتقالي.
وأشارت النيابة العامة إلى أن الحجز التحفظي يعد إجراءً قانونياً مؤقتاً يهدف إلى حماية الأموال محل النزاع، مما يضمن عدم التصرف بها حتى يتم الفصل في القضية. واعتبرت أن هناك دلائل أولية تشير إلى احتمال ارتباط تلك الأموال بوقائع تخضع للتحقيق.
يذكر أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد اتخذ قراراً في وقت سابق بإقالة عيدروس الزبيدي من عضويته، متهمًا إياه بارتكاب جرائم تتعلق بالخيانة العظمى والإضرار بمركز الجمهورية. إضافة إلى ذلك، تم اتهامه بتشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم ضد القوات المسلحة.
في الوقت نفسه، تشتد الضغوط الدولية على الحكومة اليمنية، حيث طالبت بإدراج الزبيدي ضمن قائمة العقوبات الدولية. ودعت الحكومة إلى تحديث قوائم العقوبات لتشمل جميع الأفراد المتورطين في تقويض مؤسسات الدولة.
خلال جلسة لمجلس الأمن، أكد المندوب الدائم لليمن أن الحكومة مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة وكافة لجان العقوبات. وتتهم الحكومة الزبيدي بالوقوف وراء تحركات سياسية أحادية أدت إلى إضعاف مؤسسات الدولة.
كما أشار المسؤولون إلى أن بعض القوى السياسية لا تزال تدعم تشكيلات مسلحة موازية، مما يعطل مؤسسات الحكم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وأكدوا أن الحكومة اتبعت سياسة ضبط النفس وأتاحت فرصاً للحوار، ولكن الإجراءات القانونية كانت ضرورية لحماية مؤسسات الدولة.
وفي بيانها أمام مجلس الأمن، شددت الحكومة على أن الإجراءات المتخذة ضد الشخصيات المتهمة بالتورط في أعمال تمرد تستند إلى القوانين المحلية والدولية. ودعت المجتمع الدولي إلى دعم جهود المساءلة وحماية السلم والأمن في البلاد.







