إسرائيل تواجه إحباطا متزايدا بعد تدخل ترمب في خططها العسكرية ضد إيران

تشهد الأوساط الإسرائيلية حالة من الغضب المتزايد تجاه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد تقارير تتعلق بتدخلاته في الاتفاقات مع إيران. وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن واشنطن لم تشارك تل أبيب في تفاصيل مذكرة التفاهم مع طهران، مما زاد من إحباط المسؤولين الإسرائيليين الذين شعروا بالتهميش خلال فترة المفاوضات.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل طلبت الاطلاع على مذكرة التفاهم، لكن واشنطن رفضت الطلب، مما أدى إلى شعور بخيبة أمل كبيرة في تل أبيب. وشدد القادة العسكريون الإسرائيليون على أن الاعتماد على ترمب قد بدأ يرتد عليهم سلبا على الصعيدين السياسي والاستراتيجي.
في سياق متصل، تحدث قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء عومر تيشلر، عن هجوم كان مقررا ضد إيران، مشيرا إلى أن القوات كانت في حالة جاهزية تامة قبل أن يتم إلغاء العملية بتدخل مباشر من ترمب قبل أقل من ساعة على موعد التنفيذ. وبين تيشلر أن المقاتلات كانت على استعداد للإقلاع لاستهداف مئات الأهداف في إيران.
كما نشرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أنه تم إلغاء الضربة بينما كانت الطائرات تستعد للإقلاع بناء على تعليمات من ترمب بعدم تصعيد القتال مع إيران. وأعرب وزراء إسرائيليون عن استيائهم من الاتفاق، حيث قال وزير التراث عميخاي إلياهو إنه غير راضٍ عن نتائج المفاوضات، ودعا ترمب لإنهاء المهمة بنجاح.
وذكرت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان أن إسرائيل ليست طرفا في اتفاق ترمب مع إيران، مؤكدة على ضرورة اتخاذ تل أبيب للقرارات التي تراها مناسبة لمصلحتها. وفي ردها على ضغوط ترمب، أكدت أنها فخورة بموقف نتنياهو الذي صمد أمام تلك الضغوط.
وأشارت التقارير إلى أن نتنياهو أبلغ في جلسات مغلقة أنه لا يعرف تفاصيل الاتفاق، مما يعكس حالة من الغضب المكتوم داخل المؤسسة السياسية. وأكدت مصادر أنه يوجد أزمة حادة مع الولايات المتحدة، حيث يُنظر إلى واشنطن على أنها خضعت لمطالب إيران.
كما وصف المعلق العسكري في صحيفة معاريف الوضع بأنه يشهد ذروة الإحباط داخل المؤسسة الأمنية، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات قدموا كل ما هو مطلوب منذ بداية أكتوبر. ورغم التحذيرات السابقة من الاعتماد الكامل على ترمب، إلا أن المؤسسة السياسية ظلت عاجزة عن اتخاذ خطوة فعالة.
وفي مقال له، انتقد الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها أظهرت ضعفا أمام إيران، واعتبر أن ما يحدث هو بمثابة فانتازيا، حيث لم يسبق أن أبدت القوة العظمى في العالم ضعفا بهذا الشكل.







