مايكروسوفت تبحث عن حلول لجعل إكس بوكس أكثر ربحية

تسعى مايكروسوفت لتحديد مستقبل منصة إكس بوكس بشكل جديد، حيث تقود آsha شارما، الرئيسة الجديدة للقطاع، خطة شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة الوضع الحالي للمنصة. ويأتي ذلك بعد 25 عامًا من الدعم المتواصل الذي لم يحقق الربحية المطلوبة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل إكس بوكس كجزء من استراتيجية الشركة.
وقال ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي للشركة، إن استثمارات مايكروسوفت في إكس بوكس على مدى السنوات الماضية لم تحقق العوائد المرجوة. وأضاف مازحًا أن أرباح الألعاب على يوتيوب تفوق ما تحققه مايكروسوفت من إكس بوكس، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المنصة.
وشدد ناديلا على ضرورة إيجاد نموذج عمل يضمن الربحية للمنصة، حيث أظهرت تقارير حديثة أن إكس بوكس قد عانت من خسائر تصل إلى 500 مليون دولار سنويًا رغم إنفاق الشركة 20 مليار دولار على القطاع خلال السنوات الخمس الماضية.
ويكشف تقرير بلومبيرغ عن إغلاق ثلاثة استوديوهات رئيسية، مما يدل على أن مايكروسوفت تتخذ خطوات جذرية لتحسين أداء إكس بوكس. وبالرغم من ذلك، هناك إمكانية للعودة عن قرار الإغلاق إذا تمكنت الاستوديوهات من شراء نفسها وتحويلها إلى كيانات مستقلة.
وعن سبب الأزمة الحالية، أوضح ناديلا أن نموذج الأعمال القائم يحتاج إلى تغيير، حيث تعتزم مايكروسوفت زيادة الإنفاق على الألعاب الناجحة مثل هالو وفول أوت. ويأتي ذلك في سياق سعي الشركة نحو تحسين أداء قطاع الألعاب في ظل التحديات الراهنة.
وفيما يتعلق بصفقة أكتيفيجن بليزارد، يعتقد البعض أن الضغط الناتج عنها ساهم في تفاقم المشاكل، حيث كان من المتوقع أن تسهم في تعزيز إيرادات إكس بوكس، لكن الواقع كان مغايرًا بسبب تفضيل المستخدمين الاشتراك في خدمات مثل غيم باس بدلاً من شراء الألعاب بشكل منفصل.
وتعمل مايكروسوفت على رفع أسعار اشتراكات غيم باس، مما أدى إلى تراجع عدد المشتركين، وهو ما زاد من تعقيد الوضع. وتفكر الشركة في إمكانية تحويل إكس بوكس إلى مشروع مشترك أو حتى بيعها، رغم عدم وجود مشترين محتملين حتى الآن.
وتمتد خطة آsha شارما على مئة يوم تشمل تسريح الموظفين وزيادة الاستثمارات في الألعاب الكبيرة. ويبدو أن مايكروسوفت تواجه مجموعة من الخيارات المعقدة، تتراوح بين إغلاق إكس بوكس أو تحويلها إلى شركة مستقلة.
ورغم التحديات، تشير التقارير إلى أن مايكروسوفت قد تتبنى نموذجًا جديدًا يسمح بتحويل إكس بوكس إلى نظام تشغيل مخصص للألعاب، مما يفتح آفاق جديدة للمنصة ويعزز من قدرتها التنافسية.
وفي الختام، يبدو أن مستقبل إكس بوكس سيؤثر بشكل مباشر على اللاعبين، حيث ستتغير تجربة الألعاب التقليدية إلى نماذج جديدة قد تضعهم أمام خيارات متعددة، إلا أن عدم دعم مايكروسوفت سيشكل تهديدًا كبيرًا للمنصة في مواجهة المنافسة المحتدم مع بلاي ستيشن.







