الهجرة النبوية: أساس نهضة الأمم وبناء القيم

عمان - أكد قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ نهار الربطة أن ذكرى الهجرة النبوية تجسد محطة إيمانية وحضارية هامة. وقال إن هذه الذكرى تجدد القيم الأساسية للعمل والإيمان، مشدداً على أن نهضة الأمم تبدأ بتحويل القيم إلى سلوك فعلي.
وأضاف الربطة، بمناسبة العام الهجري الجديد، أن الهجرة كانت تحولاً تاريخياً في مسيرة الإسلام، إذ وضعت أسس المجتمع والدولة، وحملت رسالة الخير والعدل. وأوضح أن هذه الهجرة تجسدت فيها قيم الصبر والثبات، مؤكداً أن الإيمان يجب أن يقترن بالعمل الجاد.
وشدد على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قدم نموذجاً للثقة المطلقة بالله مع أهمية العمل المنظم، حيث أعدّ للهجرة بشكل دقيق، مما يؤكد أن النجاح يحتاج إلى الجهد والإخلاص. وبين أن الهجرة النبوية تعلم المسلمين أهمية بناء النفس أولاً لتحقيق التغيير الحقيقي في المجتمع.
وأوضح الربطة أن الهجرة تجسد سنن الحياة، حيث جاء الفرج بعد الشدة، وأن المؤمن يجب أن يتحلى بالأمل رغم التحديات. وأشار إلى أن الدولة التي أسسها النبي في المدينة قامت على أسس العدل والتكافل، وأن هذه المبادئ تمثل الأساس لاستقرار المجتمعات.
وأكد الربطة على ضرورة ترجمة قيم الهجرة إلى ممارسات عملية في العصر الحديث، مشيراً إلى أهمية حماية الحقوق وتعزيز المسؤولية المجتمعية لبناء إنسان قادر على خدمة وطنه. وذكر أن الأمة تحتاج اليوم إلى استحضار فقه الهجرة لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
وشدد على أهمية الانتقال من التعصب إلى الاعتدال ومن الفرقة إلى الوحدة، وضرورة بناء المجتمعات على قيم العدل والتكافل. وأوضح أن هذه القيم تشكل الأساس للاستقرار والتنمية، وهي تمثل امتداداً عملياً لرسالة الإسلام.
وأشار إلى أن الأردن استطاع أن يقدم نموذجاً في التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بفضل قيادته الهاشمية. وأكد أن استقبال العام الهجري الجديد يجب أن يكون فرصة للتأمل ومراجعة الذات وتجديد العهد مع قيم البناء.
واختتم الربطة بالدعاء أن يكون العام الهجري الجديد عاماً مليئاً بالخيرات على الأردن والأمتين العربية والإسلامية، مشيراً إلى أهمية العمل الصالح والتعاون في بناء مجتمع قوي.







