تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في 10 أيام بعد اتفاق أميركي إيراني

لامس الدولار الأميركي أدنى مستوى له في 10 أيام مقابل العملات الرئيسية يوم الاثنين، بعد الإعلان عن اتفاق أولي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وزيادة الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية.
وكشف مسؤولون أميركيون وإيرانيون يوم الأحد عن اتفاق يهدف إلى إنهاء النزاع بين البلدين، والذي يتضمن وقف الحصار الأميركي على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا، إلا أن الأسواق تبقى حذرة في انتظار المزيد من التفاصيل، خاصة مع ترك ملف البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات مستقبلية.
وانخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4 في المائة لتصل إلى 83.82 دولار. بينما شهد الدولار (الذي يعد ملاذاً آمناً) تراجعاً مع انحسار التوترات الجيوسياسية والمخاوف من التضخم.
وفي أسواق العملات، استقر اليورو عند 1.1601 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة في التعاملات الآسيوية. كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1.3434 دولار، في حين سجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.7079 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة. بينما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليتداول عند 0.5854 دولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية بما في ذلك الين واليورو، عند 99.55، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 5 يونيو في التداولات المبكرة.
وأضاف نيك تويدال، كبير استراتيجيي السوق في "ATFX Global" بسيدني، أنه من المتوقع أن يشهد الدولار تراجعاً خلال الجلسات القليلة المقبلة، مع احتمال ارتفاع طفيف لبعض العملات المرتبطة بالمخاطر مثل الدولار الأسترالي والين، لكنه لا يتوقع تحركات ضخمة.
وشدد على أن الأسواق تتطلع إلى معرفة مدى سرعة إعادة فتح المضيق فعلياً، والوقت الذي ستستغرقه تدفقات النفط للعودة إلى طبيعتها، وهو أمر سيستغرق بالتأكيد شهوراً وليس أسابيع.
وفي الجهة المقابلة، ضعف الين الياباني ليصل إلى 160.225 مقابل الدولار، مستمراً في التذبذب حول مستوى 160 ين، وهو المستوى الذي يُنظر إليه كخط أحمر لاحتمال تدخل السلطات الرسمية.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى القرارات المرتبطة ببنوك مركزية كبرى، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان وبنك الاحتياطي الأسترالي، حيث تركز الأسواق على ما إذا كانت آفاق اتفاق السلام ستؤثر على مسار السياسة النقدية.
ويُتوقع على نطاق واسع أن يُثبّت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نطاقها الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لبيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحافي لرصد الإشارات من رئيسه الجديد كيفن وارش.
وقلص المستثمرون مراهناتهم على رفع أسعار الفائدة هذا العام، لتبلغ الاحتمالية الآن نحو 50 في المائة لاتخاذ خطوة في ديسمبر، وهو انخفاض كبير عن أكثر من 70 في المائة قبل أسبوع.
وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في "تي دي سيكيروتيز" بسنغافورة، إن المفاوضات بشأن جوانب الاتفاق لا تزال مستمرة، لكن مسؤولي البنوك المركزية سيتنفسون الصعداء مع تراجع المخاطر الصعودية للتضخم.
وعلى صعيد آخر، من المتوقع أيضاً أن يُبقي بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة ثابتة عند 4.35 في المائة يوم الثلاثاء بعد أن رفعها ثلاث مرات هذا العام.
وفي المقابل، يتجه بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، مع توقعات بمواصلة رفع تكاليف الاقتراض لمواجهة مخاطر التضخم.







