مأساة إنسانية تعكس قسوة السجون الإسرائيلية

أبلغت عائلة الأسير عماد سرحان عن استشهاد نجلها في سجن جلبوع بعد تعرضه لنوبة قلبية، وذلك دون تقديم تفاصيل إضافية حول حالته الصحية قبل الوفاة. والجدير بالذكر أن سرحان، البالغ من العمر 47 عاما، كان معتقلا منذ عام 2001، حيث قضى سنوات طويلة في ظروف اعتقال قاسية.
أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسير سرحان تعرض لتعذيب ممنهج خلال سنوات اعتقاله، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية. وأفادت الهيئة أن الأسير كان يعاني من أمراض مزمنة نتيجة الإهمال الطبي، بما في ذلك مشاكل في القلب وضغط الدم.
كما ذكرت الهيئة أن سرحان كان بحاجة إلى كرسي متحرك بسبب حالته الصحية المتدهورة، ورغم ذلك استمرت إدارة السجون في احتجازه في ظروف قاسية. وأشارت إلى أن ما تعرض له هو جزء من سياسة ممنهجة تؤثر على الأسرى الفلسطينيين بشكل عام.
بينت المؤسستان أن استشهاد سرحان يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى، واعتبرت أن هذا الحادث يعد جزءا من الجرائم الطبية المنهجية التي يتعرض لها المعتقلون في سجون الاحتلال. كما أشار البيان إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 قد ارتفع إلى 327.
حمّلت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد سرحان، ودعت المنظمات الدولية إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم. وناشدت المنظمات الحقوقية العمل على إنهاء الإفلات من العقاب الذي تتمتع به سلطات الاحتلال.
كما أكدت المؤسستان أن الوضع داخل السجون يتطلب تدخلا عاجلا، حيث بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من 9400، بينهم عدد كبير من المعتقلين الإداريين. وأشارت إلى أن هذه الظروف تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة الأسرى، وتستدعي تحركا دوليا عاجلا.







