اتفاق شل مع ترينيداد لتطوير الغاز الفنزويلي يعزز طموحات الطاقة الإقليمية

أبرمت جمهورية ترينيداد وتوباغو اتفاقا هاما مع شركة شل البريطانية بهدف تطوير واستغلال الغاز الطبيعي في حقل لوران الفنزويلي. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة تعزيز لإنتاج الغاز الإقليمي وفتح آفاق جديدة لصادرات الطاقة الفنزويلية نحو الأسواق العالمية.
وأضاف وزير الطاقة الترينيدادي رودال مونيلال أن الاتفاق يتيح لشركة شل تصدير كامل إنتاج المرحلة الأولى من حقل لوران الواقع قبالة السواحل الفنزويلية إلى ترينيداد وتوباغو. حيث سيُعالج الغاز في منشأة بيتش فيلد قبل إعادة تصديره.
ويأتي هذا الاتفاق بعد منح فنزويلا شركة شل ترخيصا لاستكشاف الغاز وتصديره بموجب قانون جديد للموارد الهيدروكربونية، مما يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية عبر تقليص الدور المباشر للدولة في قطاع النفط والغاز.
وبحسب البيانات الرسمية، تحتوي المرحلة الأولى من تطوير حقل لوران على 48.14 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المخصص للتصدير، مما يجعله أحد أبرز مشاريع الغاز الجديدة في منطقة البحر الكاريبي.
وشدد مونيلال على أن هذا الاتفاق، الذي لا يزال بحاجة إلى موافقة الحكومة الترينيدادية النهائية، سيكون له تأثير كبير على قطاع الطاقة في البلاد وعلى اقتصاد ترينيداد وتوباغو. وذلك في ظل سعي البلاد لتعويض تراجع إنتاجها المحلي من الغاز وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لمعالجة وتصدير الطاقة.
من جانبها، اعتبرت ديلسي رودريغيز نائبة الرئيس الفنزويلي أن منح الحقل لشركة شل يمثل خطوة مهمة جدا إلى الأمام في مسار تطوير قطاع الغاز الطبيعي الفنزويلي وتعزيز مكانة البلاد كمصدر رئيسي للغاز.
وأوضحت ديلسي أن فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمار الأجنبي جاء في يناير بعد تمرير قانون إصلاح عبر الهيئة التشريعية الفنزويلية تحت ضغوط من واشنطن. وقد جاء ذلك بعد اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية في كراكاس.
ويعد هذا المشروع امتدادا للتعاون القائم بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو وشركة شل، حيث وقعت الأطراف الثلاثة اتفاقا لتطوير حقل دراغون البحري الذي يحتوي على نحو 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وقد تأثر إنتاجه بالعقوبات الأمريكية المفروضة منذ عام 2019.
ويُعتقد أن فنزويلا تملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، كما أنها غنية بالغاز الطبيعي.
ويعكس الاتفاق توجه فنزويليا المتزايد نحو جذب الشركات العالمية إلى قطاع الطاقة بعد التعديلات التشريعية الأخيرة. كما يمنح ترينيداد وتوباغو فرصة للاستفادة من بنيتها التحتية المتقدمة في معالجة الغاز الطبيعي المسال.
ويكتسب حقل لوران أهمية إضافية لكونه يضم 7 مكامن للغاز الطبيعي، 6 منها تمتد عبر الحدود البحرية المشتركة بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو، مما يجعل التعاون بين البلدين ضروريا لتطوير الموارد المشتركة وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منها.
وتقع جزيرة ترينيداد وتوباغو في منطقة الكاريبي، بين المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي، وتوجد شمال فنزويلا وتبلغ مساحتها 5128 كيلومترا مربعا. وأهم مواردها الطبيعية النفط والغاز الطبيعي.







