استثمارات جديدة تعزز الشراكة بين الرياض واستوكهولم رغم التحديات الإقليمية

لم تؤثر التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية على الشراكة القوية بين الرياض واستوكهولم، حيث كشفت مسؤولة سويدية عن حراك استثماري واسع بين البلدين. وأوضحت السفيرة السويدية لدى المملكة، بيترا ميناندر، أن الاستثمارات السعودية في قطاعي الذكاء الاصطناعي والفضاء تعكس مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي. وأكدت أن العديد من الشركات السويدية تخطط لزيادة استثماراتها في السوق السعودية، حيث أنشأت العديد منها مقرات إقليمية خلال الفترات الماضية.
وشددت ميناندر في حديثها على أن الصعوبات الناتجة عن الصراعات الإقليمية لم تشكل عائقاً أمام التجارة بين البلدين. وذكرت أن بعض الشركات واجهت تأخيرات في الشحن، لكنها نجحت في التغلب عليها عبر تعديل مسارات النقل. وأشارت إلى أن الجهود السعودية في هذا المجال كانت إيجابية وحيوية لتسهيل العمليات التجارية.
وأضافت أن الشركات السويدية تبنت استراتيجيات مرنة لتكييف سلاسل التوريد الخاصة بها، مما أسهم في تحسين سرعة التسليم وتقليل التكاليف. وأعربت عن تفاؤلها بمرونة الاقتصاد السعودي، مشيرة إلى أن معنويات قطاع الأعمال لا تزال قوية، حيث تواصل الشركات الاستثمار وتوقع مستويات نمو مرتفعة.
وفيما يتعلق بالشراكات الحالية، أوضحت السفيرة أن التعاون يتزايد في مجالات التحول الرقمي وصناعة الاتصالات، بما في ذلك شبكات الجيل الخامس. وأكدت على أهمية الأهداف الاستراتيجية للمملكة في تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة، مشددة على أن هذه الأهداف تجذب الاستثمارات السويدية المبتكرة.
وأشارت ميناندر إلى أن الشركات السويدية تعمل في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والطاقة، مما يعزز التعاون في المشاريع الكبيرة. كما أكدت أن العلامات التجارية السويدية تلعب دوراً مهماً في توطين الوظائف وخلق فرص عمل في السعودية.
وعلى صعيد الأرقام، كشفت أن التجارة بين البلدين شهدت نمواً ملحوظاً، حيث سجلت الصادرات السويدية إلى المملكة 1.24 مليار دولار. وأكدت أن 77% من الشركات السويدية في المملكة حققت أرباحاً جيدة، مما يشجع على التخطيط لزيادة الاستثمارات في السوق.
وأوضحت أن الفرص المستقبلية تكمن في التكنولوجيا الحديثة التي تدعم التحول الأخضر، بما في ذلك مشاريع تطوير السكك الحديدية والطاقة. وأكدت على أهمية الاستثمارات الضخمة في قطاعي الذكاء الاصطناعي والفضاء، مشيرة إلى أن السويد تعتبر رائدة في مجال الفضاء، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين.
وفي الختام، أعربت عن توقعاتها بنمو كبير في الاستثمارات المرتبطة بالقطاعات الإبداعية الرقمية، مشيرة إلى النجاحات التي حققتها شركات سويدية في هذا المجال.







