أسواق الأسهم الآسيوية تستعيد عافيتها بعد تهدئة التوترات الإقليمية

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية انتعاشا ملحوظا خلال تداولات اليوم، حيث تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة. جاء هذا التحول بعد إعلان كل من إيران وإسرائيل عن وقف الهجمات المتبادلة بشكل مؤقت، مما دفع المستثمرين للقيام بعمليات شراء لاستغلال الفرص بعد التراجعات الأخيرة في سوق أشباه الموصلات.
وأضافت بورصة كوريا الجنوبية زخما قويا في المنطقة، حيث ارتفع مؤشر (كوسبي) بنسبة 3.4 في المئة، معوضا جزءا من خسائره الكبيرة التي تجاوزت 8 في المئة يوم الاثنين بسبب عمليات تسييل المراكز المالية للمتعاملين. في اليابان، شهد مؤشر «نيكي» ارتفاعا بنسبة 0.9 في المئة بعد أن فقد 3.9 في المئة في الجلسة السابقة. كما ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقا لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.5 في المئة.
وفي الصين، أضافت الأسهم القيادية 0.4 في المئة إلى قيمتها، مدعومة ببيانات تجارية قوية أظهرت قفزة في الصادرات الصينية بنسبة 19.4 في المئة خلال شهر مايو. بينما ارتفعت الواردات بنسبة 27.4 في المئة، متجاوزة بذلك متوسط التوقعات. ويعكس هذا الأداء القوي نجاح بكين في فتح أسواق تصديرية جديدة لمواجهة الرسوم الجمركية الأميركية والقيود التجارية الأخرى، رغم استمرار تباطؤ الطلب المحلي.
وشدد محللو بنك أوف أميركا على أن الارتفاع الآسيوي قد لا يكون بالضرورة مؤشرا على تحسين شامل، حيث أظهرت البيانات أن نحو 60 في المئة من أسهم مؤشر «إس آند بي 500» أنهت تداولاتها في المنطقة الحمراء رغم الارتفاع الطفيف للمؤشر العام. وتراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية، حيث انخفضت عقود مؤشر «يورو ستوكس 50» ومؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المئة، كما تراجعت عقود مؤشر «فوتسي» البريطاني بنسبة 0.2 في المئة.
وفي قطاع التكنولوجيا، لم تتلق أسهم شركة «أبل» أي دعم فوري من إعلانها المرتقب عن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في نظام «سيري» خلال مؤتمرها السنوي للمطورين. في المقابل، تقدمت شركة «أوبن إيه آي» بطلب سري لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، لتدخل في منافسة مع «أنثروبيك» في سباق تمويل تريليوني لقطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي أسواق الديون، واصلت السندات تراجعها مع ارتفاع العوائد، حيث استقر عائد السندات الأميركية لأجل عامين عند 4.170 في المئة. جاء هذا الضغط بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية التي دفعت الأسواق لتسعير مخاطر رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. وتشير تسعيرات العقود الآجلة حاليا إلى وجود فرصة بنسبة 60 في المئة لرفع الفائدة الأميركية في أكتوبر، مع تسعير شبه كامل لرفعها بمقدار ربع نقطة في ديسمبر.
وعلى الجانب الأوروبي، تسعر الأسواق بالكامل قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة لتصل إلى 2.25 في المئة خلال اجتماعه المرتقب. مع توقعات بوصول الفائدة الرئيسية إلى نطاق يتراوح بين 2.5 و2.75 في المئة بحلول نهاية العام، في ظل استمرار التضخم العالمي في تجاوز مستهدفات العديد من البنوك المركزية.
وفي سوق العملات، حافظ الدولار الأميركي على قوته مدعوما ببيانات التوظيف، حيث استقر عند 160.17 ين. بينما استقر اليورو عند 1.1538 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى له في تسعة أسابيع. في حين ارتفع الجنيه الإسترليني طفيفا إلى 1.3347 دولار. وفي أسواق السلع الأساسية، تراجعت أسعار خام برنت بنسبة 0.7 في المئة لتستقر عند 93.57 دولار للبرميل، بينما انخفض الخام الأميركي بنسبة مماثلة ليبلغ 90.62 دولار للبرميل.







