تحديات الاتفاق مع إيران وتأثيره على السياسة النقدية الأمريكية

قد يشكل أي اتفاق مرتقب بين أمريكا وإيران تحديات جديدة أمام السياسة النقدية الأمريكية، حيث لا يبدو أن الأسواق تراهن بشكل كبير على تخفيف محتمل للفائدة. وأوضح بنك أوف أمريكا أن استقرار أسعار النفط عند مستويات متوسطة قد يؤدي إلى استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهجه المتشدد لفترة أطول.
وقال تقرير صادر عن منصة إنفستنغ دوت كوم، إن الأخبار حول اقتراب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران قد ساهمت في ارتفاع أسواق السندات الأمريكية. مما أدى إلى انخفاض توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة إلى أقل من خفض واحد بحلول نهاية العام.
وشدد أديتيا بهافي، الاقتصادي الأمريكي لدى بنك أوف أمريكا، على أن السيناريو الأكثر تشددا بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي يتمثل في استقرار أسعار خام غرب تكساس الوسيط بين 80 و90 دولارا للبرميل.
وأبرز بهافي أن هذا السيناريو قد يساهم في ارتفاع معتدل لأسعار النفط، مما قد يؤثر على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي دون أن يكون التأثير كبيرا بشكل يهدد النشاط الاقتصادي وسوق العمل.
وأضاف أن الاتفاق الذي يسمح لأسعار خام غرب تكساس بالاستقرار ضمن هذا النطاق قد يفضي إلى سيناريوهات محددة بالنسبة للاقتصاد.
وأوضح البنك أن مخاطر التضخم تبلغ ذروتها عندما تتراوح أسعار النفط بين 80 و110 دولارات للبرميل، بينما لا ترتفع مخاطر البطالة بصورة حادة إلا في حال تجاوزت الأسعار مستوى 120 دولارا.
وأشار التقرير إلى أن أي اتفاق يعمل على تقليل العلاوة الجيوسياسية على أسعار النفط قد يبقي الأسعار ضمن هذه الحدود الحساسة للتضخم، دون أن يخلق ضغوطا على سوق العمل تستدعي خفض أسعار الفائدة.
وفي الوقت ذاته، أبقى بنك أوف أمريكا توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني عند 2.5%، مع تقديرات تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7% حتى 10 يونيو، بدعم من استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار.
وتشير هذه القراءة إلى أن تراجع المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالنفط قد لا يكون كافيا لدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض الفائدة إذا استمرت أسعار النفط في تعزيز الضغوط التضخمية دون التأثير سلبا على النشاط الاقتصادي.







