انتعاش الأسهم الصينية وسط إقبال على شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي

انتعشت الأسهم الصينية اليوم حيث شهدت الأسواق تحسنا ملحوظا في الأداء بفضل إقبال المستثمرين على شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بعد تراجعها في اليوم السابق. وأكدت أسواق هونغ كونغ استقرارها نسبيا في ظل دعم من انتعاش وول ستريت.
وشهد مؤشر سي إس آي 300 للشركات الكبرى ارتفاعا بنسبة 1.9 في المائة، بينما حقق مؤشر شنغهاي المركب مكاسب بنسبة 1.3 في المائة. وكان كلا المؤشرين قد سجلا أدنى مستوياتهما في شهرين يوم الاثنين. وفي المقابل، أغلق مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ منخفضا بنسبة 0.4 في المائة. وقد ساهم زخم أسواق الأسهم الآسيوية في تعزيز المعنويات بعد أن أبدت وول ستريت دعما لأسهم التكنولوجيا.
كما لعبت بيانات التجارة الصينية الأقوى من المتوقع دورا في تحسين الأجواء الاستثمارية، بالإضافة إلى أنباء وقف إيران وإسرائيل الهجمات المتبادلة. وأشارت شركة غوانغفا للأوراق المالية إلى أن أسهم الذكاء الاصطناعي تزداد قيمتها ومخاطرها، لكنها أكدت أنه لم يتم الوصول بعد إلى فقاعة مشابهة لتلك التي شهدت في عام 2000. وأبدى البعض تفاؤلا بأن عمليات البيع الأخيرة لأسهم التكنولوجيا الصينية تمثل فرصة جيدة للشراء.
وتعززت معنويات المستثمرين بعد أنباء عن تقديم شركة أوبن إيه آي، مطورة برنامج تشات جي بي تي، طلبا سريا للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، مما يجعلها تنضم إلى منافستها أنثوبيك في سعيها نحو سوق الأسهم.
وسجل مؤشر ستار لأشباه الموصلات الصيني ارتفاعا بنسبة 8 في المائة، في حين قفز مؤشر سي إس آي لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 6 في المائة. كما ارتفع مؤشر سي إس آي للذكاء الاصطناعي بنسبة 3.4 في المائة. وشهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق المدرجة في بورصة هونغ كونغ انتعاشا ملحوظا، متجاهلة إلى حد بعيد أنباء إدراج الولايات المتحدة لشركات التكنولوجيا الصينية مثل علي بابا وبايدو وشركة صناعة السيارات بي واي دي ضمن القائمة التي تعتقد أنها تدعم الجيش الصيني. وتراجعت أسهم الطاقة في كل من الصين وهونغ كونغ مع انخفاض أسعار النفط وسط التطورات في الشرق الأوسط.
وبدوره، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف اليوم مع تراجع الدولار بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة مؤقتا. وساهمت البيانات التجارية الصينية القوية في تحسين الأجواء. وارتفع اليوان في السوق المحلية بنحو 0.07 في المائة ليصل إلى حوالي 6.7790 يوان للدولار. وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات بنسبة 0.015 في المائة.
وقالت شركة نان هوا للعقود الآجلة إن حدة الصراع في الشرق الأوسط هدأت بشكل مؤقت، مما أثر قليلا على مؤشر الدولار. وذكرت أن هذه الأخبار لم تحدد اتجاها واضحا للدولار، مشيرة إلى أن البيانات الاقتصادية القادمة، مثل بيانات التضخم والتوظيف في الولايات المتحدة، ستكون محورية.
وفيما يتعلق باليوان، أكدت نان هوا أنه يجب مراقبة بيانات الصادرات والبيانات المالية بعناية، حيث إن أي مؤشرات على ضعف الاقتصاد قد تضعف العملة. وأظهرت البيانات الصادرة اليوم أن الصادرات الصينية قد انتعشت في مايو، بسبب عمليات الشراء المسبقة من قبل المشترين الأجانب. كما ساهم الطلب المستمر على أشباه الموصلات ومعدات الذكاء الاصطناعي في دعم حجم الشحنات.
وقد تجاوزت كل من الصادرات والواردات توقعات الاقتصاديين. وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن قروض البنوك الصينية الجديدة ارتفعت على الأرجح إلى 550 مليار يوان في مايو، بعد انكماش مفاجئ بقيمة 10 مليارات يوان في أبريل. وهذا يأتي في ظل سعي البنك المركزي الصيني لتشجيع مزيد من الإقراض.
وتنصح شركة نان هوا عملاءها من المصدرين بتحويل إيصالات العملات الأجنبية إلى يوان بسعر 6.83 يوان للدولار، والمستوردين بشراء الدولار بسعر 6.77 يوان للدولار. وقبل افتتاح السوق اليوم، حدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان التوجيهي عند 6.8147 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.







