شركات استثمار أميركية تتجه نحو النفط الفنزويلي وسط تحولات اقتصادية

تشهد فنزويلا اهتماما متزايدا من قبل شركات استثمار أميركية في قطاع النفط. حيث تزامن هذا الاهتمام مع تغييرات سياسية وأمنية في البلاد، مما دفع هذه الشركات لاستكشاف الفرص المتاحة في هذا القطاع الحيوي. وأشارت تقارير صحفية إلى أن صندوق استثمار ليونهارت كابيتال، ومقره ميامي، يعد من بين الأوائل الذين يسعون للاستفادة من هذا الوضع الجديد.
وأضافت التقارير أن ليونهارت كابيتال وقعت خطاب نوايا يهدف إلى دمج شركتها التابعة ليونهارت هولدينغز مع مجموعة كيو إنرجي، التي تمتلك أصولا نفطية في حوض ماراكايبو بشمال غرب فنزويلا. وأوضح مصدر مطلع أن هذا الاندماج سيشكل خطوة تاريخية، حيث سيكون أول شركة مدرجة في بورصة ناسداك توفر للمستثمرين الأميركيين إمكانية الوصول المباشر إلى أصول نفطية فنزويلية عالية الجودة.
وأكدت شركة ليونهارت أنها تنوي طرح شركة النفط للاكتتاب العام بعد عملية الاندماج، مع تقديرات بقيمة تصل إلى مليار دولار. وأشارت التقارير إلى أن ليونهارت هولدينغز، وهي شركة استحواذ ذات غرض خاص، قد جمعت 230 مليون دولار في طرحها العام الأولي عام 2024.
وذكرت التقارير أن المحادثات بين ليونهارت وكيو إنرجي لا تزال في مراحلها الأولية، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن. وأوضحت أن ليونهارت هولدينغز ستقوم بإجراء تصويت للمساهمين الأسبوع المقبل، مما يتيح لها مزيدا من الوقت لإيجاد شركة استحواذ مناسبة، وإلا فقد تضطر لتصفية أعمالها.
وفي سياق متصل، تمتلك كيو إنرجي، التابعة لشركة ماها كابيتال السويدية، حصة 40% في شركة النفط الفنزويلية بترو أوردانيتا، التي تسيطر على حقول نفط برية كانت تنتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا خلال خمسينات القرن الماضي. وقد ساهم انخفاض الاستثمارات لعقود في تراجع إنتاج هذه الحقول إلى أقل من ألفي برميل يوميا.
وأشارت التوقعات إلى أن إنتاج شركة بترو أوردانيتا قد يرتفع إلى 54 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا بحلول عام 2029 مع الاستثمارات الجديدة. ويعكس هذا التحول في قطاع النفط الفنزويلي استجابة للشركات الأميركية لدعوة ترامب لاستثمار 100 مليار دولار في هذا القطاع، الذي شهد تراجعا كبيرا بسبب الفساد وسوء الإدارة.
وأوضح برايان شيفيلد، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط، أنه زار فنزويلا مع مستثمرين آخرين، حيث ناقشوا فرص الاستثمار في النفط والغاز. وأكد شيفيلد أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، ولكنهم أرسلوا فريقا لتقييم الفرص المتاحة.
من جانب آخر، أفاد علي مشيري، الرئيس السابق لعمليات شيفرون في أميركا اللاتينية، بأن صندوقه آموس غلوبال إنرجي مانجمنت يسعى لجمع مليارين دولار للاستثمار في الأصول النفطية الفنزويلية. وعزا زيادة الاهتمام الأجنبي إلى تحسن الظروف المحلية في فنزويلا، في ظل تزايد رغبة البنوك في الإقراض وإبرام الصفقات.
وأفاد مسؤول تنفيذي في قطاع النفط في ماراكايبو بأن الاتصالات مع المستثمرين تتزايد بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن الحرب في إيران قد أضافت زخمًا للاهتمام بفنزويلا. وأكد أن الوضع في الشرق الأوسط قد خلق فرصًا جديدة، حيث يعد الاستثمار في فنزويلا خيارا جذابا في ظل الاستقرار النسبي الذي تتمتع به.
وفي تطور آخر، أعلنت مجموعة مالية مرتبطة بعائلة ترامب عن تأسيس شركة استحواذ بهدف جمع 200 مليون دولار للاستثمار في فنزويلا. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت مجموعة سيسنيروس، التكتل الإعلامي الفنزويلي، أنها حصلت على ثلثي صندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في فنزويلا، مع التركيز على قطاعات غير النفطية كالتعدين والزراعة والعقارات.
وفي هذا السياق، أكدت أدريانا سيسنيروس، الرئيسة التنفيذية للشركة، على سهولة جمع رأس المال، مشيرة إلى أن الصندوق يجمع بين مجموعة متنوعة من المستثمرين، مما يعكس اهتماما متزايدا من قبل المستثمرين الأجانب في فنزويلا.







