جهود السعودية تعزز استقرار المنطقة وتؤكد دورها الريادي

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي الدور البارز الذي تلعبه السعودية في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وأكد على أهمية رعاية المبادرات المتعلقة بالحوار والسلام، بالإضافة إلى مواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية على الصعيدين المحلي والعربي، بما يتماشى مع رؤية مستقبلية قائمة على الاستقرار والاستدامة.
وشدد البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي على أهمية الدور القيادي للسعودية تحت رئاسة الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته بحكمة القيادة السعودية وقدرتها على إدارة أعمال الاتحاد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة.
وتناول الاجتماع الذي جمع رؤساء المجالس والبرلمانات من الدول الأعضاء في المؤتمر عبر الاتصال المرئي، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دعم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، تحت عنوان "رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة".
وأشاد الاتحاد بنجاح موسم الحج، مقدراً الجهود الكبيرة التي بذلتها السعودية في تقديم خدمات متكاملة وتنظيم فعال للحشود، مما ساعد الحجاج على أداء مناسكهم بيسر وأمان. وأكد أن ذلك يعكس مدى الرعاية والاهتمام الذي يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن.
وأكد المجتمعون على ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف كركيزة أساسية لصون الأمن القومي العربي، في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تعصف بالمنطقة. وأعربوا عن إيمانهم العميق برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة.
كما استحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تواجه المنطقة، بما في ذلك استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالساحة العربية.
وجدد المجتمعون تمسكهم بمبادئ ميثاقي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع التأكيد على ضرورة حل النزاعات بالطرق السلمية وتعزيز علاقات حسن الجوار.
وتعهد الاتحاد بأن قضية فلسطين ستظل القضية المركزية للأمة، مجددًا إدانته الشديدة للاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني. وأكد رفضه لأي محاولات لفرض وقائع جديدة أو تغيير الهوية العربية في القدس.
كما جدد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأشاد بجهود السعودية في رئاسة "مؤتمر حل الدولتين" في الأمم المتحدة، مما يعكس أهمية إحياء المسار السياسي.
ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته تجاه وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ودعم تحقيق سلام شامل يضع حدًا للاحتلال.
كما أدان المؤتمر الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، معتبراً أنها انتهاك لسيادة الدول وتهديد لأمنها. وشدد على تضامنه مع الدول العربية ودعمها في إجراءات حماية أمنها الوطني.
وأكد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي منها هو مساس بالأمن القومي العربي، مما يتطلب تعزيز التعاون العربي المشترك وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية.
وشدد على رفضه للإجراءات الإيرانية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في مضيق هرمز، داعيًا إلى ضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية. وأكد أهمية احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
كما حث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل الإقليمية والدولية لشرح خطورة الاعتداءات على الأمن والاستقرار.
وأكد الاتحاد دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدتها وسيادتها. وأدان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات.
وثمن الاتحاد الجهود العربية والدولية لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول ذات الظروف الاستثنائية، مؤكدًا أهمية الحلول النابعة من إرادة الشعوب. وشدد على أهمية الترابط بين الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ودعا الاتحاد إلى تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتيسير حركة التجارة والاستثمار، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والرخاء في المجتمعات العربية. وأكد أهمية التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتعزيز السلم والأمن الدوليين.
واختتم المؤتمر بالإشادة بالتطورات التي حققها الاتحاد خلال فترة رئاسة الجزائر، وتعزيز التنسيق البرلماني في المحافل الدولية.







