الإحباط يتزايد في إسرائيل مع تصاعد الضغوط الدولية

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير جديد عن حالة الإحباط المتزايد بين الإسرائيليين نتيجة عجز حكومة بنيامين نتنياهو عن تحقيق الانتصارات التي وعدت بها. وأشارت الصحيفة إلى أن وعد نتنياهو بتحقيق نصر كامل بات بعيد المنال.
وأضافت أن إسرائيل، تحت قيادة نتنياهو، قامت بشن حروب متعددة خلال السنوات الأخيرة، ورغم تحقيق بعض النجاحات العسكرية، إلا أن الأهداف الكبرى ظلت بعيدة المنال. وأوضحت أن معظم الإسرائيليين يدعمون الحرب ضد إيران، إلا أن شعورهم بالإحباط يزداد بسبب الضغوط الأمريكية التي تهدف لإنهاء الصراع بشكل سريع.
وشدد التقرير على أن الضغوط الأمريكية تضع نتنياهو في موقف صعب، حيث يتعين عليه التوازن بين رغبة الرئيس الأمريكي في تجنب الحرب الشاملة مع إيران وبين الحاجة لتوسيع العمليات العسكرية دون دعم أمريكي، وهو ما يعتبر مكلفا للغاية.
وأوضح المحلل السياسي أبيب بوشينسكي، الذي شغل منصب رئيس مكتب نتنياهو سابقا، أن القلق يسود الأوساط الإسرائيلية، حيث يعبر الناس عن انزعاجهم من الاتفاقات الجارية بين واشنطن وطهران. وبين أن الثمن الذي ستدفعه إسرائيل لمواصلة القتال ضد إيران سيكون باهظا في غياب التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.
ورغم العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت قادة من غزة إلى اليمن، إلا أن حركة حماس لا تزال تسيطر على 40% من قطاع غزة، كما يستمر حزب الله في تهديد الشمال، بينما لا يزال النظام الإيراني نشطا في المنطقة ويمتلك نفوذا متزايدا.
وفي سياق متصل، سلط مقال في صحيفة يديعوت أحرونوت الضوء على أن إسرائيل أصبحت الدولة الأكثر تعرضا للمقاطعة عالميا. وأشار المراقبون إلى أن هذه المقاطعة تتجاوز مجرد الضغط نحو حل الدولتين، لتسعى بشكل مباشر لتقويض شرعية إسرائيل.
وأكد خبراء أن الحكومة الإسرائيلية لم تتمكن من مواجهة هذه التطورات أو جمع دعم حلفائها التقليديين، مشيرين إلى أن أي تغيير في هذا الاتجاه قد يحتاج إلى فترة زمنية طويلة.
وتظهر هذه المقاطعة في العديد من الإجراءات، مثل انسحاب صندوق الثروة النرويجي من الاستثمار في إسرائيل، والقرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى مساعي بعض الدول الأوروبية لتقليل التعاون العلمي مع إسرائيل.
كما تزايدت حالات رفض الفنانين إقامة حفلات في الأراضي المحتلة، ورفض الكتّاب ترجمة كتبهم إلى العبرية، في حين شهدت محاولات لإقصاء إسرائيل من مسابقات دولية مثل يوروفيجن والفيفا.
وفي شأن آخر، تناول تحليل في صحيفة نيويورك تايمز أوجه الشبه بين الحرب الأوكرانية والحرب العالمية الأولى، مشددا على أن الصراع الأوكراني أعاد تشكيل طبيعة الحرب بفضل إدخال تقنيات جديدة تجعلها أكثر وحشية.
كما أشار تقرير في صحيفة الغارديان إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ميانمار، حيث تعاني النساء من الاختفاء والتعذيب. وأكدت الأمم المتحدة وجود أدلة على ارتكاب جرائم جنسية ممنهجة.
وفي تطور آخر يتعلق بقوانين الهجرة في الولايات المتحدة، تناولت مجلة تايم إقرار مشروع قانون بقيمة 70 مليار دولار لتمويل إدارة الهجرة، بعد صراع طويل بين الجمهوريين والديمقراطيين، مما أثار خيبة أمل كبيرة لدى الديمقراطيين.







