اعتقال عائلة فلسطينية: صدمة وفقدان في السيلة الحارثية

جنين - في ساعة مبكرة من صباح اليوم، اقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي منزل الأسير الفلسطيني شريف طحاينة في بلدة السيلة الحارثية، مما أدى إلى حالة من الفوضى والذعر في صفوف أفراد العائلة. قام الجنود باحتجاز العائلة وعبثوا بمحتويات المنزل قبل أن يقتادوا زوجته هناء، التي اعتقلت دون توضيح أي أسباب.
وأضاف أحد أبناء الأسيرة، أحمد، أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، مشيرا إلى أن اعتقال الزوجين أصبح سياسة متبعة من قبل سلطات الاحتلال كوسيلة لممارسة العقاب والتعذيب ضد الفلسطينيين. ولفت إلى أن هذا الاعتقال يترك آثارا نفسية واجتماعية عميقة على الأطفال والأجداد وغيرهم ممن يبقون خلفهم.
وأوضح أحمد أن الجنود، المدججين بالسلاح، أحاطوا بالمنزل وبدأوا في طرق الباب بعنف، وعند فتحه، بدأوا في عملية التنكيل. وأشار إلى أنهم جمعوا أفراد العائلة في غرفة واحدة وأخذوا هواتفهم وأغراضهم الشخصية.
وتابع أحمد قائلا: "عندما ظهرت والدتي، تم اعتقالها بشكل عنيف، حيث عصبوا عينيها وقيدوا يديها بأصفاد حديدية". وأكد أن الجنود لم يسمحوا للأطفال بتوديع والدتهم، بل أغلقوا عليهم الباب. وعندما أتيحت لهم الفرصة، واجهتهم المجندة بالسلاح وأمرت بتراجعهم.
بعد مغادرة الجنود، اكتشف أحمد وأشقاؤه أن مبلغا من المال قد سُرق من المنزل. وأعرب عن استيائه من هذه التصرفات، مضيفا أن والده، الذي أوشك على إنهاء فترة سجنه، لن يفرح بعودة والدته.
وأشار أحمد إلى التحديات التي يواجهها الآن في رعاية أشقائه، حيث يعاني الأطفال من حالة حزن شديدة. وأكد أن الحياة أصبحت صعبة للغاية بدون وجود والديهم، وهو ما يترك آثارا سلبية على حياتهم اليومية.
ويعيش في سجون الاحتلال الإسرائيلي ما يقرب من 9500 أسير، بينهم 95 أسيرة و360 طفلا، وفق بيانات من مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى.







