تصاعد الهجمات الجوية في كردفان يسفر عن مقتل مدنيين بينهم عائلة كاملة

قُتل 14 شخصاً في مدينة الأُبَيِّض، عاصمة إقليم شمال كردفان، خلال غارات جوية استهدفت المدينة في الساعات الأولى من صباح الخميس. وأفادت مصادر محلية بأن الغارات أدت إلى سقوط ضحايا من بينهم ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، بالإضافة إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنيين.
وأضاف السكان أنهم استيقظوا على دوي انفجارات قوية، حيث استهدفت طائرات مسيرة يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع، أحياء سكنية بالمدينة. وأكدت التقارير الأولية أن أكثر من أربعة أشخاص لقوا حتفهم، وأصيب 12 آخرون خلال غارات سابقة على موكب تشييع ومحطة وقود في المدينة.
وبيّنت التقارير أن إحدى الطائرات المسيرة استهدفت منزل عائلة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفرادها، بينهم امرأة حامل، مشيرة إلى أن الجرحى تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكشفت صور تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي حجم الدمار الذي خلفته القذائف في عدد من المنازل. وعلى الرغم من عدم صدور تعليق رسمي من قوات الدعم السريع، إلا أن وسائل الإعلام المؤيدة لها تحدثت عن هجمات استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش السوداني.
وأفاد سكان المدينة بأن الأُبَيِّض شهدت ليلة مأساوية نتيجة الهجمات بالطائرات المسيرة التي استمرت لفترة طويلة. وفي هذا السياق، أكدت منظمة محامو الطوارئ، التي توثق الانتهاكات خلال النزاع، أن الحصيلة الأولية للهجمات تشير إلى مقتل 23 شخصاً وجرح 19 آخرين، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا بسبب حالات المصابين الحرجة.
وأشارت المنظمة إلى أن الهجمات استهدفت أحياء سكنية متكدسة بالمدنيين، مؤكدة أن الضربات الجوية الأخيرة تشير إلى نمط استهداف واسع النطاق لمناطق مدنية، بما في ذلك أثناء تشييع الضحايا، مما يثير مخاوف بشأن غياب التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية.
وطالبت محامو الطوارئ بوقف فوري للهجمات العشوائية وإجراء تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الأحداث. وشددت على أهمية حماية المدنيين من آثار النزاع المستمر بين الأطراف المتحاربة.
وتعتبر الأُبَيِّض مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية للجيش السوداني في إقليم كردفان، حيث تصاعدت وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة من قبل الطرفين، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا في أكثر من مناسبة.







