توجهات جديدة في دعم المواطنين عبر تنقيح قوائم المستحقين

تستعد الحكومة المصرية لإدخال تغييرات جذرية في نظام الدعم المقدم للمواطنين، حيث تتجه نحو اعتماد الدعم النقدي بديلاً عن الدعم العيني المخصص للسلع التموينية، مما أثار قلق بعض المواطنين من احتمال استبعادهم من القوائم. وبينت وزارة التموين أن عملية مراجعة قوائم المستحقين تتم وفق محددات العدالة الاجتماعية.
وكشف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق عن أن تطبيق نظام الدعم النقدي الجديد سيبدأ مع بداية العام المالي المقبل، مشدداً على أن النظام سيعتمد على تصنيف المستحقين إلى فئات بناءً على احتياجاتهم الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت الحكومة أنها تحرص على تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجاً، مما يعكس التزامها بتحسين ظروف المعيشة للمواطنين.
وأوضح المواطن طارق أحمد، الذي يعيش في حلمية الزيتون، أنه يشعر بالقلق من استبعاده من قوائم الدعم، مشيراً إلى أن المعايير المستخدمة في تحديد المستحقين غير واضحة. وعلى الرغم من ذلك، ترى فاطمة قاسم، المقيمة في غمرة، أن تنقية قوائم المستفيدين خطوة ضرورية، حيث يوجد العديد من الأشخاص الذين يحصلون على الدعم دون حق.
وأشار الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة إلى أن الدولة تعمل على تنظيم منظومة الحماية الاجتماعية، حيث تم إنشاء منصات لحصر المستحقين بالتعاون بين وزارات التموين والتضامن الاجتماعي والاتصالات. وقد جرى تحديد معايير لاستبعاد غير المستحقين تشمل من لديهم فواتير هواتف مرتفعة أو يمتلكون سيارات فاخرة.
وأفادت مصادر في وزارة التموين، أن هناك خطة لحذف عدد كبير من المواطنين من نظام الدعم وفقاً لمعايير العدالة الاجتماعية. ومن جهته، أشار الإعلامي مصطفى بكري إلى أن السلطات قد بدأت مراجعة شاملة لملفات الدعم، مما يتضمن استبعاد بعض الفئات مثل المقيمين في مجمعات سكنية فاخرة.
تزامن ذلك مع نشر وزارة التموين ضوابط جديدة للتعامل مع تظلمات المواطنين المتضررين من إيقاف الدعم، حيث يتعين على المستبعدين تحديث بياناتهم عبر منصة مصر الرقمية. وأكد مدبولي أن الدعم النقدي سيقسم المستحقين إلى شرائح حسب مستوى الحاجة، مما يضمن وصول الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه.
ويرى بدرة أن مخاوف المواطنين من الاستبعاد مبررة، لكنه يعتقد أن الحكومة ستتيح فرصة للتظلم للأشخاص الذين يتم استبعادهم، مشدداً على أهمية توضيح أسباب الاستبعاد لضمان الشفافية. وأكد أن النظام الحالي يغطي حوالي 65 مليون شخص، ومن المتوقع أن يتزايد العدد.
وفي وقت سابق، أوضحت وزارة التموين بعض الأسباب التي تؤدي إلى وقف الدعم، مثل عدم حذف المتوفين من القوائم أو عدم استخدام البطاقة التموينية لفترات طويلة. كما أكدت أن هذه التعديلات تأتي ضمن خطة إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.







