ضغوط مالية تهدد الشركات الدفاعية الصغيرة في إسرائيل

تواجه العديد من الشركات الدفاعية الصغيرة والمتوسطة في إسرائيل تحديات مالية متزايدة نتيجة تراجع الطلبات الحكومية. ورغم النجاح الكبير الذي تحققه الشركات الكبرى في الصناعة العسكرية بفضل ارتفاع الطلب العالمي على الأسلحة، إلا أن الوضع يختلف تماماً بالنسبة للشركات الأصغر.
أضافت التقارير أن الشركات الكبرى مثل الصناعات الجوية ورافائيل وإلبيت سيستمز تتمتع بدفتر طلبات قيمته نحو 90 مليار دولار، في حين تعاني الشركات الصغيرة من تأجيل المناقصات وتراجع الطلبات من وزارة الدفاع. ويأتي ذلك في ظل أزمة تمويل متفاقمة في المؤسسة الأمنية.
وكشفت التقارير أن وزارة الدفاع الإسرائيلية مدينة للشركات الكبرى بمبلغ يقارب 15.5 مليار شيكل، مما يزيد من حدة الخلافات مع وزارة المالية حول ميزانية الدفاع. وأشارت التقارير إلى أن الشركات الثلاث الكبرى قد استحوذت على حوالي 90% من صادرات السلاح الإسرائيلية، والتي وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 19.2 مليار دولار، بينما تعتمد الشركات الأصغر بشكل أكبر على الطلبات المحلية.
أوضح أحد الصناعيين، الذي يعمل في إنتاج مكونات دفاع جوي، أن عدد المناقصات الصادرة عن وزارة الدفاع قد انخفض بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة. وأكد أن الاحتفالات بالازدهار في الصناعات الدفاعية تتركز فقط حول الشركات الكبرى، بينما تواجه الشركات الأصغر صعوبات تتعلق بتآكل الدولار وارتفاع تكاليف العمالة.
كما أشار أحد المديرين التنفيذيين في الشركات الصغيرة إلى أن هذه الشركات تعاني من ضغط مزدوج، حيث لا تتلقى أي طلبات جديدة من وزارة الدفاع، وفي الوقت نفسه يتم تقليص الأعمال من قبل الشركات الكبرى.
تتزايد الضغوط على الموازنة العسكرية، حيث تخصص وزارة الدفاع معظم الأموال المتاحة لتغطية الاحتياجات العاجلة، بما في ذلك تأهيل الجرحى وتعويض العائلات. وفي حالة التصعيد العسكري، قد تصل تكلفة العمليات العسكرية إلى نحو 500 مليون شيكل في اليوم.
تسعى وزارة الدفاع إلى زيادة ميزانية الدفاع لعام 2026 إلى 188 مليار شيكل، بعد أن كانت الميزانية الحالية 144 مليار شيكل. وفي الوقت نفسه، ترفض وزارة المالية مطالب زيادة الميزانية، معتبرة أنها نتيجة لسوء إدارة وتبذير.
خلال الأسابيع الأخيرة، خصصت وزارة الدفاع نحو ملياري شيكل لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة، رغم عدم تحقيق حلول فعالة حتى الآن. وتظهر بيانات وزارة الدفاع أن إجمالي مشتريات الوزارة من الشركات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بلغ حوالي 260 مليار شيكل، مما يعكس زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي.







