وول ستريت تعزز مكاسبها بدعم من أسهم التكنولوجيا وسط تهدئة جيوسياسية

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت اليوم، بدعم من مكاسب أسهم التكنولوجيا لليوم الثاني على التوالي بعد التراجع الحاد في الجلسة السابقة، إلى جانب تحسن شهية المخاطرة مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط.
وشهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق مثل إنتل وبرودكوم ومايكرون تكنولوجي ارتفاعات تتراوح بين 1.5 في المائة و3.2 في المائة، مما ساهم في دعم الاتجاه الصعودي للسوق.
وقفز سهم شركة أبلايد ديجيتال بنحو 11 في المائة بعد توقيع عقد إيجار بقيمة 5.2 مليار دولار لمركز بيانات للذكاء الاصطناعي مع إحدى الشركات الكبرى في قطاع الحوسبة السحابية.
كما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2.3 في المائة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لقطاع التكنولوجيا بنسبة 0.7 في المائة.
وتعرضت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضغوط في الأسبوع الماضي بعد أن أثارت توقعات برودكوم المخيبة للآمال مخاوف بشأن ارتفاع تقييمات القطاع، خاصة في شركات الرقائق التي شهدت موجة صعود قوية خلال العام.
وأوضح كين ماهوني، الرئيس التنفيذي لشركة ماهوني لإدارة الأصول، أن تماسك السوق يعود إلى أن المحللين لم ينتهوا من رفع توقعاتهم، مشدداً على أن التوقعات القوية للأرباح، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، ما زالت تدعم الاتجاه الصعودي رغم المخاوف من التضخم وأسعار الفائدة وعدم اليقين الجيوسياسي.
فيما شهدت ثمانية من أصل 11 قطاعاً رئيسياً في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعاً، وكان قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية الأكثر مكاسب بارتفاع 1.6 في المائة.
وزادت أسهم ألفابت وميتا بنحو 2 في المائة لكل منهما، مما دعم مؤشر خدمات الاتصالات الذي صعد بنسبة 1.4 في المائة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة بعد دعوة من الرئيس الأميركي، في حين بقيت هدنة هشة قائمة وسط استمرار غياب اتفاق سلام دائم.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، متخلية عن معظم مكاسب الجلسة السابقة، مع استمرار الحذر في الأسواق.
وفي الساعة 9:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 383.86 نقطة أو 0.76 في المائة إلى 51169.87 نقطة، وصعد ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 54.33 نقطة أو 0.73 في المائة إلى 7460.06 نقطة، وزاد ناسداك المركب 196.75 نقطة أو 0.76 في المائة إلى 26126.41 نقطة.
كما ارتفع مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 1.8 في المائة.
ويأتي هذا الزخم في ظل تفاؤل متزايد بقطاع الذكاء الاصطناعي وترقب الاكتتابات العامة المرتقبة، رغم المخاوف من احتمال مبالغة التقييمات في قطاع التكنولوجيا سريع النمو.
كما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لشهر مايو، المقرر صدورها يوم الأربعاء، للحصول على إشارات أوضح بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في إيران على مسار الأسعار والسياسة النقدية.
وزاد تقرير وظائف أقوى من المتوقع يوم الجمعة من المخاوف بشأن احتمال لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من التشديد النقدي، مع تسعير الأسواق لاحتمال بنسبة 43 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
ومن بين الأسهم البارزة، قفز سهم نوفالنت بنحو 40 في المائة بعد موافقة شركة غلاكسو سميث كلاين على شرائها مقابل 10.6 مليار دولار.
وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 3.16 إلى 1 في بورصة نيويورك، و2.99 إلى 1 في ناسداك.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ستة عشر مستوى قياسياً جديداً خلال 52 أسبوعاً، مقابل أربعة مستويات منخفضة جديدة، فيما سجل ناسداك المركب 94 مستوى قياسياً جديداً و48 مستوى منخفضاً جديداً.







