انتهاكات جسيمة في السجون الإسرائيلية تحت وطأة الحرب

كشف تقرير حديث عن انتهاكات جسيمة ترتكبها السلطات الإسرائيلية في السجون ومراكز الاحتجاز، مستنداً إلى شهادات مؤلمة من معتقلين فلسطينيين. وفي ظل تصاعد النزاع منذ بداية الهجوم في السابع من أكتوبر، يتناول التقرير ممارسات تثير القلق على الصعيدين الإنساني والقانوني.
وأضاف كاتبو التقرير أن الشهادات التي تم جمعها تشمل روايات ناجين من التعذيب. موضحين أن العنف الجسدي والنفسي والجنسي أصبح نمطاً متبعاً خلال عمليات الاحتجاز. وأشار التقرير إلى دور الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان في توثيق هذه الانتهاكات.
وقال أحد الشهود، محمد البكري، إنه تعرض للاعتداء والضرب خلال احتجازه. مضيفاً أنه كان شاهداً على انتهاكات جسيمة أخرى، حيث تم تجريده من ملابسه وتعرض هو ومعتقلون آخرون للاعتداء الجنسي. وأكد أن الاعتداءات تمت تحت إشراف جنود إسرائيليين وبمشاركة كلاب حراسة.
وأظهر التقرير أن ظروف الاحتجاز كانت تتسم بالقسوة، حيث تم تقييد المعتقلين وإهانتهم بشكل مستمر. كما ذكرت الشهادات أن المعتقلين تعرضوا لاستجوابات تترافق مع العنف، في محاولة لربطهم بأحداث القتال رغم نفيهم لذلك.
وشدد التقرير على أن هذه الانتهاكات لا تأتي بمعزل عن السياق السياسي، إذ لم تصدر السلطات الإسرائيلية إدانات قضائية في معظم الحالات المثارة. وأشار إلى أن بعض التحقيقات لم تؤد إلى نتائج حاسمة.
وأكد أن الأمم المتحدة أدرجت إسرائيل ضمن قوائم الدول المرتبطة بالعنف الجنسي في النزاعات، مشيرة إلى أن هذه الممارسات قد ترقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي. وأوضحت المقررة الخاصة أن الهدف من هذه الممارسات هو تدمير الضحية نفسياً وإنسانياً.
كما تناول التقرير الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يرى المنتقدون أن هناك تغطية سياسية على الانتهاكات. بينما تصر الحكومة على نفي هذه الاتهامات. ويشير التقرير إلى التأثير السلبي للخطاب السياسي في تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، مما يساهم في تبرير العنف الممارس ضدهم.
وفي ختام التقرير، تم التأكيد على أن الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشهد تصعيداً غير مسبوق، مع استمرار الانتهاكات واستمرار غياب الحلول السياسية الفعالة. ويظل ملف هذه الانتهاكات مفتوحاً على مزيد من الجدل والتساؤلات حول المسؤولية القانونية.







