تحقيق العدالة الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة في صلب أولويات الأردن

التقت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى مع رئيس التحالف الدولي للإعاقة نواف كبارة والمديرة العامة للمنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة جهدة أبو خليل، حيث تم بحث سبل التعاون المشترك خلال اللقاء.
جاء ذلك في إطار مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي تنظمه الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك.
وأكدت بني مصطفى خلال اللقاء أن الأردن، تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يضع العدالة الاجتماعية والشمول وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب أولوياته الوطنية.
وبينت أهمية متابعة المبادرات العربية المشتركة المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز العمل العربي المشترك لتبني المبادرات والممارسات الرائدة على المستوى الإقليمي.
واستعرضت سعي وزارة التنمية الاجتماعية وجهودها في التحول من نموذج الرعاية التقليدية إلى نموذج التمكين والإدماج المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن سياسات الأردن في هذا المجال تنطلق من التزام حقوقي وتنموي متكامل.
كما تناولت الجهود الأردنية في تطوير منظومة بدائل الإيواء للأشخاص ذوي الإعاقة، والتوسع في خدمات الدمج الأسري والتدخل المبكر، والمراكز النهارية الدامجة كبدائل نوعية للرعاية المؤسسية. وأشارت إلى أن هذا التحول يعكس انتقالاً استراتيجياً من الإيواء إلى الرعاية المجتمعية والأسرية الدامجة، مما يعزز الكرامة والاستقلالية والاندماج.
كذلك بحثت مجالات التعاون المستقبلية بما يتضمن تعزيز التعاون مع القيادات الدولية في تطوير سياسات الإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات بناء القدرات وتطوير الخدمات المجتمعية الدامجة.
وأشادت بدورها بالدور الريادي الذي تقوم به المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى العربي، وأهمية ما تبذله من جهود في تعزيز النهج الحقوقي وترسيخ مفهوم المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات.
وتناولت التقدم الذي أحرزته وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير السياسات والخدمات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، وإدماج قضايا الإعاقة ضمن مسارات التحديث الوطني بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي وبرامج الحماية الاجتماعية.
وأكدت أهمية الشراكة مع المنظمات العربية المتخصصة في تطوير السياسات الدامجة، وبما يتضمن استمرار التنسيق المؤسسي مع المنظمة في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتطوير مبادرات إقليمية مشتركة تعزز الإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية.
بدوره، أشاد رئيس التحالف الدولي للإعاقة نواف كبارة بأهمية التجربة الأردنية الرائدة في مجال التحول من الرعاية الإيوائية إلى الرعاية البديلة الدامجة، معتبراً إياها نموذجاً متقدماً على مستوى المنطقة العربية.
من جانبها، أشارت المديرة العامة للمنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة جهدة أبو خليل إلى أهمية التعاون المشترك في عدد من البرامج المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تمكينهم وإدماجهم وتطوير سبل التعاون مستقبلاً.







