أحداث مدهشة في البرلمان التركي وسط تصاعد أزمة الشعب الجمهوري

شهد البرلمان التركي يوما مشحونا بالأحداث نتيجة أزمة حزب الشعب الجمهوري. حيث تم منع كمال كليتشدار أوغلو، الذي عاد إلى رئاسة الحزب بقرار قضائي، من عقد اجتماع المجموعة البرلمانية برئاسة أوزغور أوزيل، الذي تم تعيينه مؤقتا. وبالرغم من تجمع الآلاف من أنصار الحزب، إلا أن البرلمان فرض طوقا أمنيا ومنعهم من الدخول.
وأضافت الأحداث توترا في محيط البرلمان بعد إعلان كليتشدار أوغلو عن نيته عقد الاجتماع. حيث لم يكن لديه العدد الكافي من النواب لعقد الاجتماع، مما أدى إلى حالة من الفوضى.
بينما سجلت إدارة المجموعة البرلمانية، برئاسة أوزيل، أسماء 4600 زائر، أرسل كليتشدار أوغلو أسماء 1500 زائر فقط. ولكن قاعة الاجتماع لا تتسع لأكثر من 680 شخصا، مما زاد من حدة التوتر.
وشدد رئيس بلدية أنقرة، منصور يافاش، على ضرورة عدم تصعيد الموقف، محذرا من أن الفوضى في البرلمان لن تعود بالنفع على أحد. وفي ظل هذه الأوضاع، تراجع كليتشدار أوغلو عن الحضور إلى البرلمان، معلنا أنه سيتحدث إلى أنصاره في مقر الحزب.
وأكد أوزيل في كلمته أمام الحشد أن منصة البرلمان هي للمنتخبين من قبل أعضاء الحزب فقط، وأنه سيواصل نضاله لاستعادة وحدة الحزب. وردد الحشد هتافات تعبر عن دعمهم له، مؤكدين على أهمية استعادة الحزب من الوصي المعين.
وردا على تصريحات كليتشدار أوغلو التي تتحدث عن محاسبة الفساد، أكد أوزيل أن الحزب سيسعى لعقد مؤتمره العام في أقرب وقت ممكن. وأشار إلى أن الوضع الحالي هو نتيجة لعملية تزوير غير مسبوقة في تاريخ السياسة.
وفي جانب آخر، أكد كليتشدار أوغلو التزامه بمحاسبة المتورطين في الفساد، مشددا على ضرورة تطهير الحزب. ومع ذلك، تم التحذير من أن البرلمان يجب أن يبقى بعيدا عن الصراعات الداخلية.
كما أشار رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، إلى نتائج قرار القضاء، مؤكدا على ضرورة حل النزاعات الداخلية في الحزب. بينما حذر رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، من نقل التوترات الداخلية إلى الساحات العامة.
في المقابل، أعربت تولاي حاتم أوغولاري، الرئيسة المشاركة لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، عن رفض حزبها للتدخلات القضائية في شؤون حزب الشعب الجمهوري، مشيرة إلى أن هذا يعد تهديدا للديمقراطية.







