صفقة استراتيجية تعزز وجود جي إس كيه في سوق أدوية السرطان

أعلنت جي إس كيه البريطانية للأدوية اليوم عن إبرامها اتفاقية للاستحواذ على شركة نوفالنت الأمريكية المتخصصة في تطوير علاجات السرطان، وذلك بقيمة 10.6 مليارات دولار. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركة لتوسيع محفظتها من الأدوية المبتكرة وتعزيز وجودها في سوق الأورام.
وأضافت جي إس كيه أن الصفقة تشمل ثلاثة علاجات لسرطان الرئة لا تزال في مراحل الاختبار، حيث يقترب اثنان منها من مرحلة التسويق التجاري بانتظار الموافقات اللازمة من السلطات التنظيمية الأمريكية.
وبيّن الرئيس التنفيذي للشركة، لوك ميلز، أن علاجين من الأدوية التي تطورها نوفالنت قد يكونان من الأفضل في فئتهما، وقد يُطرحان هذا العام إذا حصلوا على الموافقات المطلوبة من الجهات المختصة.
وتتوقع جي إس كيه إتمام صفقة الاستحواذ خلال العام الحالي، مما قد يتيح طرح العقارين زيدسامتنيب ونيلا دالكب في الأسواق قبل نهاية عام 2026 إذا استوفيا الشروط التنظيمية.
وشدد الرئيس التنفيذي لنوفالنت، جيمس بورتر، على أن سجل جي إس كيه القوي وبنيتها التحتية وخبرتها سيساعدان في تسويق زيدسامتنيب ونيلا دالكب بنجاح، بالإضافة إلى تسريع تطوير خططهم للأبحاث.
تأتي هذه الصفقة في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات الأدوية العالمية للاستحواذ على الشركات التي تمتلك علاجات واعدة في مجال السرطان، الذي يعد من أسرع القطاعات نموا وأكثرها ربحية.
كما يشهد قطاع الأدوية موجة من عمليات الاندماج والاستحواذ، حيث تسعى الشركات الكبرى لتعزيز خطوط إنتاجها وتعويض انتهاء صلاحية براءات اختراع بعض الأدوية الرئيسية خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه الصفقة أيضا في وقت تواجه فيه صناعة الأدوية تحديات متزايدة في الولايات المتحدة، حيث لوح الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية على قطاع الدواء بهدف تشجيع الاستثمار المحلي وخفض أسعار الأدوية.
وكانت جي إس كيه، إلى جانب عدد من شركات الأدوية العالمية، قد وافقت في ديسمبر الماضي على خفض أسعار بعض الأدوية الموصوفة للمرضى الأمريكيين مقابل الحصول على إعفاءات جمركية لمدة ثلاث سنوات.
ويمثل الاستحواذ أولى الصفقات الكبرى للشركة البريطانية تحت قيادة لوك ميلز، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي في يناير الماضي، وهو ما يعكس توجه الإدارة الجديدة نحو التوسع عبر الاستحواذات لتعزيز النمو في سوق الأدوية المبتكرة.







